رأس السّنة بين الزّمن الدّهريّ والزّمن الأبديّ*

اﻷرشمندريت توما بيطار

يا إخوة، اليومُ، بحسب عرف النّاس، هو أوّل السّنة. طبعًا، في الماضي، أوّل السّنة لم يكن، بالضّرورة، في الأوّل من كانون الثّاني. كان هناك أكثر من تاريخ لبداية السّنة، وفقًا للأزمنة، ووفقًا للشـّعوب. مثلاً، قديمًا، أوّل السّنة كان في تشرين الأوّل. بحسب ترتيبات أخرى، كان في نيسان. وبحسب ترتيبات أخرى أيضًا، كان في أيلول. أمّا نحن، في الكنيسة، فلا نحتفل برأس السّنة في الأوّل من كانون الثّاني. نحن نحتفل برأس السّنة الكنسيّة في الأوّل من أيلول.

من المهمّ جدًّا أن نعرف أنّ السّنة الكنسيّة مختلفة عن السّنة الدّهريّة، الّتي من هذا الدّهر، والّتي يحتفل بها النّاس بحسب هذا الدّهر. السّنة الدّهريّة هي سلسلة أيّام. ومن وقت إلى آخر، يجعل أهل هذا العالم لهم أعيادًا، أيضًا، من هذا الدّهر؛ كالاحتفال، مثلاً، بعيد الاستقلال، أو عيد التّحرير، أو عيد العمل، أو عيد الشـّهداءهذه كلّها أعياد بشريّة دهريّة؛ وليست لنا، كنسيًّا، علاقة بها؛ وإن كنّا، بطبيعة الحال، كمواطنين في هذا البلد، نشترك مع غيرنا، من غير المؤمنين بيسوع، بهذه الأعياد. السّنة الكنسيّة ليست كذلك، أبدًا. السّنة الكنسيّة، عندنا، ليست سلسلة أيّام، بل تبدأ بعيدٍ للقدّيسين. وكلّ يوم من أيّام السّنة الكنسيّة فيه عيد لقدّيس، أو عيد للسّيّد، أو عيد للسّيّدة والدة الإله. ما من يوم، أبدًا، من أيّام السّنة الكنسيّة، إلاّ وفيه عيد لمجموعة من القدّيسين. علامَ يدلّ هذا الأمر؟! هذا الأمر يدلّ على أنّ الزّمن الكنسيّ مختلف عن الزّمن الدّهريّ، عن الزّمن العالميّ. وإذا كنّا نحتفل بأعياد القدّيسين، فهذا معناه أنّنا قد دخلنا في زمن جديد. نعم، هناك زمن عتيق، وهناك زمن جديد؛ هناك زمن من هذا العالم، وهناك زمن من العالم الآخر. الاحتفال بأعياد القدّيسين وبالمناسبات الكنسيّة المختلفة إنّما يدلّ على أنّ حياتنا، في المسيح، باتت تنتمي إلى غير هذا الزّمن. نحن، بعدما اعتمدنا باسم الآب والابن والرّوح القدس، وبعدما أخذنا نسلك بالإيمان بيسوع، وبعدما أصبح الإنجيل دستور حياتنا؛ صارت حياتنا تنتمي إلى الحياة الأبديّة، إلى الزّمن الأبديّ.

نعم، هناك زمن جديد دخل إلى البشريّة، هو الزّمن الأبديّ. هذا الزّمن الّذي نحن فيه، اليوم، على الأرض، هو زمن يبدأ، ثمّ ينحدر بالخليقة، قليلاً قليلاً، إلى أن يصل بها إلى الموت. الشـّجرة تبدأ بذرة. وهذه البذرة تنمو؛ لكنّها، في أثناء نموّها، تتحرّك، بصورة حثيثة لا يمكن إيقافها، باتّجاه الموت. الزّمن العالميّ، أو الزّمن الدّهريّ، هو زمن مائت، أي زمن يؤدّي إلى الموت. يعيش المرء عددًا محدّدًا من السّنوات. لكن، تأتي ساعة ينحدر فيها إلى القبر. حتّى منذ أن يبدأ الكائن في الحشا، منذ أن يبدأ الإخصاب في حشا الأمّ، تبدأ الحياة؛ وفي آنٍ، يبدأ الموت. لذلك، علميًّا وطبّيًّا، جسم الإنسان يُنتج، دائمًا، خلايا جديدة، حياة جديدة. حين يتوقّف الجسم عن إنتاج خلايا جديدة؛ فالإنسان، بكلّ بساطة، يموت. لكن، فيما يُنتج الجسم خلايا جديدة، هناك، في المقابل، خلايا تموت. إذًا، حركة الحياة تبدأ من الحشا، وكذلك حركة الموت. لكن، ما يحدث أنّ المرء يصل إلى وقت تتوقّف فيه حركة الحياة. الحياة تتباطأ، قليلاً قليلاً، ويسود الموت. لهذا السّبب، قلنا إنّ الزّمن الّذي نحن فيه، في هذا العالم، هو زمن مائت.

أمّا الزّمن الأبديّ، الّذي كنتُ أتكلّم عليه قبل قليل، فمختلف. الزّمن الأبديّ يبدأ بالإيمان بالرّبّ يسوع. إذا كان الإنسان طفلاً، فإيمان أمّه وأبيه يكون كافيًا؛ لأنّه ينتمي إلى أبويه، ينتمي إلى عائلة. يبدأ، إذًا، بالايمان؛ ثمّ ينتقل إلى المعموديّـة، أي إلى الولادة الجديدة بالماء والرّوح. عندها، تدخل في الإنسان حياة جديدة. هناك حياة عتيقة، وهناك حياة جديدة. قلت إنّ الحياة العتيقة تنحدر إلى الموت. أمّا الحياة الجديدة، فلا تنحدر إلى الموت، إنّما هي في تصاعد مستمرّ. الإنسان في حالة تصاعد مستمرّ لا يتوقّف! نحن في حركةٍ نحو الحياة الأبديّة؛ لهذا، نحن ندخل، بالإيمان والمعموديّة، في الزّمن الجديد، في الزّمن الأبديّ. وهذا، عمليًّا، يعني أنّ الإنسان ينمو، بصورة خفيّة، تصاعديًّا، إلى فوق؛ ولا يظهر، بشكل واضح وصريح، لعيون الّذين لا يؤمنون. لكنّ هذا حقّ، هذا يحدث. في الزّمن العتيق، الإنسان ينتهي بالموت؛ في الزّمن الجديد، الإنسان المؤمن يكتمل على الأرض بالموت. وهذه مرحلة ينتقل منها الإنسان إلى مرحلة أخرى، ينتقل إلى عالم آخر، ينتقل إلى حياة مختلفة لكنّها حقيقيّة جدًّا ويكمل سيره تصاعديًّا نحو الحياة الأبديّة. هذا ما يحدث، حين يموت الإنسان المؤمن بالجسد. إذ ذاك، يكون قد تكمّل هنا، كالشـّجرة الّتي تعطي ثمرة جيّدة بعد أن تكون دورة الحياة فيها قد اكتملت. متى بلغ الإنسان الاكتمال بالجسد، وصار ثمرةً ممتلئةً من روح الرّبّ القدّوس؛ فإنّ الرّبّ الإله يأخذه ويضمّه إليه. إذ ذاك، يدخل في عالم النّور، الّذي هو عالم الله. وهناك، يستمرّ بالنّموّ، يستمرّ صُعُدًا بالحياة، ويبقى في وضع النّموّ، بصورة متواترة، إلى الوقت الّذي حدّده الرّبّ الإله. بعد كم من الوقت؟! لا نعرف.

لكن، نعرف أنّ وقتًا سيحين، وهو ما يُسمّى وقت القيامة العامّة، فيه، الّذين آمنوا ونموا بالنّعمة والقامة يستردّون، بنعمة الله، أجسادهم الّتي سبق لها أن انحلّت. هذا الجسد سينحلّ إلى ذرّات مختلفة. وقد يبقى من هذا الإنسان بعض العظام. في القيامة العامّة، تجتمع الذّرّات الخاصّة بكلّ إنسان بعضها إلى بعضها الآخر. (مَن يريد فكرة أوضح، يستطيع أن يقرأ الإصحاح السّابع والثّلاثين من نبوءة حزقيال النّبيّ، حيث يتكلّم بشكل جميل جدًّا على هذا الموضوع). ربّما يكون بعض الذّرّات موجودًا هنا، وبعضها هناك، في غير مكان. ليس ضروريًّا أن تكون الذّرّات كلّها في المكان نفسه. لكن، بنعمة الله، تجتمع الذّرّة إلى الذّرّة، لتعود فتشكّل خليّة من جديد؛ والخليّة تجتمع إلى الخليّة لتستعيد العضو، كلّ عضو من أعضاء جسد الإنسان؛ والأعضاء يتضافر بعضها مع بعضها الآخر، إلى أن يُستَعاد الإنسان كلّه بقوّة الله، وبنعمة الله. والإنسان الّذي يكون قد مات جسدُه هذا الإنسان الّذي استمرّ في الحياة سنين طويلة من دون جسد يستعيد جسده، ويعطيه الرّبّ الإله نعمة خاصّة حتّى لا يكون بالإمكان، بعدُ، أن يتفكّك هذا الجسد من جديد. هذا الجسد هو نفسه، بروح الله، يصير جسد المجد. الرّسول بولس يتكلّم على جسد المجد غير القابل للتّفكّك. الإنسان، إذًا، كلّ إنسان، يستعيد جسده نفسه. لكنّ هذا الجسد يكون ممتلئًا بالحياة، ويصير غير قابل للموت، ومن ثمّ للتّفكّك. إذ ذاك، يكتمل قصد الله للإنسان. ما من إنسان من دون جسد. الإنسان لا يستطيع أن يتحوّل إلى روح. الملاك روح، بمعنًى من المعاني، ولو كان له جسده الخاصّ. لكنّ أجساد الملائكة تختلف عن أجساد البشر. نحن، كبشر، جمع الله فينا بين ما هو من الرّوح وما هو من التّراب. وفي وقت من الأوقات، قال: “أنتَ، يا إنسان، من التّراب وإلى التّراب تعود” (تك3: 19)؛ فصار الإنسان يموت بحسب الجسد. حين يصل الإنسان إلى القيامة العامّة، يستردّ هذا الجسد التّرابيّ، الّذي يصير ممتلئًا من نور الله، ومن نعمة الله؛ ويصير إنسانًا غيرَ قابل للموت، فيما بعد. هذا، بطبيعة الحال، إذا كان مؤمنًا بالرّبّ يسوع. لا تسألوني: ما مصير الّذين لا يؤمنون؟! فهذا موضوع آخر. لكن، كلّ هذا يحدث للإنسان، في الزّمن الجديد، الّذي نبدأ باختباره منذ الآن! ما دام روح الرّبّ يعمل فينا، منذ الآن، فنحن قد دخلنا في دائرة الزّمن الجديد، ونحن ننمو صُعُدًا بالحياة الأبديّة إلى وجه الله.

إذًا، تصوّروا واقع الإنسان، واقع كلّ واحد منّا، هنا على الأرض! هو يسير نحو القبر؛ وفي الوقت نفسه، يسير نحو السّماء، نحو وجه الله! الإنسان يختبر هذين الأمرين معًا، وهاتين الحالتين معًا. لا نستطيع أن نفهم؟! ليس للمرء، بالضّرورة، أن يفهم. المهمّ أن يقبل. لكن، هذا هو واقع الإنسان الجديد. لهذا السّبب، الإنسان الجديد، بمعنى الكلمة، هو القدّيس. وكلّ واحد منّا مدعوّ إلى أن يصير قدّيسًا. عند الرّبّ ليس هناك سوى قدّيسين. القدّيسون هم الّذين يحيون بروح الله. إذًا، هناك فرق كبير بين الزّمن العتيق، زمن الموت؛ والزّمن الجديد، زمن الحياة الأبديّة. لهذا السّبب، بالنّسبة إلينا، السّنة الكنسيّة لا تبدأ في الأوّل من شهر كانون الثّاني، وليست سلسلة أيّام؛ إنّما تبدأ في الأوّل من شهر أيلول، وهي سلسلة قدّيسين؛ أو، بالأحرى، هي عمل الرّوح القدس في الّذين يؤمنون. الرّوح القدس له عمل أساسيّ، على الأرض، وهو أن يُنتج قدّيسين. هؤلاء القدّيسون نُدخلهم نحن في هذه السّنة الكنسيّة، ونحتفل بأعيادهم. نحن ننظر، دائمًا، إلى هناك، إلى الآتي، إلى ما نحن ذاهبون إليه. ليس أحد منّا قابعًا ينتظر القبر. نحن ننظر إلى ما بعد القبر. بالنّسبة إلينا، القبر هو مرحلة ننتقل بها إلى حياة أكمل، وإلى حضور أوفى مع الله. هذا هو سعينا. لا أحد منّا يستطيع أن يضمن حياته، هنا، لثانية واحدة. لا ضمانة للإنسان، أبدًا، على الأرض. الموت يمكن أن يأتي في أيّة ساعة كانت. أمّا في الزّمن الجديد، ما دمنا متمسّكين بالإيمان بالرّبّ يسوع المسيح، فنحن في حياة مزدهرة، تنمو فينا بصورة دائمة، وتملؤنا من حياة الله، من حضور الله، من روح الله، من نعمة الله. وهذا ما ننظر إليه الآن، وغدًا، وبعد غدٍ، وإلى ما لا نهاية.

إذًا، اليوم، نحن لا نحتفل برأس السّنة، بل نحتفل بختانة ربّنا يسوع المسيح بالجسد، ونحتفل بتذكار أبينا القدّيس الجليل باسيليوس الكبير. وختانة الرّبّ يسوع لها معنيان. أصلاً، الختانة، عند اليهود، لم تكن فريدة من نوعها، إذ كانت موجودة عند الشـّعوب القديمة. بعض هذه الشـّعوب كانت الختانة عنده لها معنى دينيّ. عند اليهود، الختانة لها معنى النّقاوة، ولها معنى الحياة. والنّقاوة والحياة أمران ارتبطا بإيمان الشـّعب العبري بالله. إذًا، في هذا اليوم، نحن نحتفل بعيد النّقاوة وعيد الحياة. لكنّنا لا نقف عند ما كان يفكّر فيه العبرانيّون، قديمًا؛ لأنّ ما كانوا يفعلونه اتّخذ، اليوم، معنًى جديدًا. في الماضي، النّقاوة، عند اليهود، كانت نقاوة في الجسد. اليوم، نحن نسعى للنّقاوة في القلب. وهذا له علاقة بنعمة الله، وله علاقة بتعاوننا مع نعمة الله. لهذا السّبب، العهد الجديد يقول: “طوبى لأنقياء القلوب، فإنّهم يعاينون الله” (متّى5: 8). نحن نطلب مثل هذه النّقاوة، نقاوة القلب؛ حتّى نعاين الله، أي حتّى ندخل في نور الله، في عالم النّور الإلهيّ غير المخلوق. والختانة كانت تعني للقدامى، أيضًا، الحياة؛ إنّما بحسب الجسد. أمّا بالنّسبة إلينا، فالحياة صارت هي الحياة الأبديّة. نحن نسلك في نقاوة القلب التماسًا للحياة الأبديّة. لذلك، الختانة، في كنيسة المسيح، استُعيض عنها بالمعموديّة، معموديّة الماء والرّوح. من هناك، يدخل الإنسان في نفق النّقاوة الإلهيّة، وفي نفق الحياة الأبديّة.

ثمّ إنّ الختانة كانت مرتبطة بتسمية الطّفل، في اليوم الثّامن. بكلام آخر، بعد ثمانية أيّام من ولادة الطّفل، كانوا يختنونه بالجسد، ويعطونه اسمًا. هذا يعني أنّه لم يكن يُسمّى قبل ذلك. إعطاء الاسم، في الماضي، كان مهمًّا جدًّا؛ لأنّ معناه هو هويّة الإنسان. إذا قلتُ، مثلاً، أوفيميّا؛ فهذا يعني أنّني أشير إلى هويّة معيّنة. إذا قلتُ نسيم، فأنا أشير إلى هويّة محدّدة. هذا مهمّ جدًّا، في الكنيسة، إذ بالمعموديّة يُعطى الإنسان اسمًا جديدًا. وفي كتاب رؤيا يوحنّا، الإنسان يُعطى اسمًا جديدًا لا يعرفه إلاّ هو، أي يُعطى هويّة جديدة، يُعطى انتماء إلى ملكوت السّموات! في الوقت نفسه، لا شكّ في أنّ إعطاء الاسم وإجراء الختانة في اليوم الثّامن أمر لافت؛ لأنّ اليوم الثّامن، حسب آبائنا القدّيسين يشير، بشكل واضح جدًّا، لا إلى هذا الدّهر، بل إلى الدّهر الآتي، أي إلى الزّمن الجديد. بشريًّا، الأسبوع مؤلَّف من سبعة أيّام، وما من يوم ثامن. لكنّ المقصود باليوم الثّامن هو اليوم الّذي يتخطّى زمن هذا الدّهر. والزّمن الّذي يتخطّى زمن هذا الدّهر هو زمن الدّهر الآتي، هو زمن الحياة الأبديّة، هو الزّمن الأبديّ، هو الحياة في ملكوت السّموات.

إذًا، نحن، اليوم، احتفلنا بعيد الختانة، ختانة الرّبّ يسوع المسيح؛ لأنّ الرّبّ اقتبل أن يكون تحت الشـّريعة، واختتن كما يختتن كلّ يهوديّ. هذا تنازل عظيم منه. لكن، بمجرّد أنّه اقتبل ختانة بشريّة، فقد ألغاها، وأبطل قيمتها، وأدخلنا إلى ختانة جديدة، هي المعموديّة باسم يسوع. لهذا السّبب، ما نحتفل به، اليوم، هو، عمليًّا، الزّمن الجديد. وقد شاءت الكنيسة أن تجعل هذا اليوم يوم الختانة، لتقول لنا إنّنا لا ننتمي، بعدُ، إلى زمن هذا الدّهر؛ بل ننتمي، من الآن فصاعدًا، إلى زمن الدّهر الآتي. وأوّل قدّيس نحتفل به، في هذه السّنة العالميّة، هو القدّيس باسيليوس الكبير، الّذي هو نموذج هامّ جدًّا من نماذج القدّيسين. نحن، من الآن، نقدّم، لا أيّامًا نحتفل بها في مناسبات من هذا الدّهر؛ بل نقدّم مناسبة واحدة نحتفل بها، وهي القداسة. وهذا نموذج من أكمل نماذج القدّيسين، تقول لنا الكنيسة به إنّنا قد دخلنا في زمن القداسة، وبالقداسة وحدها يتمّ الاحتفال، كلّ يوم؛ إلى أن ندخل، بالموت حسب الجسد، إلى حياة النّور؛ وننمو، من هناك، صُعُدًا إلى وجه الله.

فمَن له أذنان للسّمع، فليسمع.

* عظة حول لو2: 20- 21؛ 40- 52 في السّبت 1 كانون الثّاني 2011