الروح القدس والسلطة

الميتروبوليت باسيليوس كريفوشيين

نقلها إلى العربية الياس رزوق

“الرّيح (πνεῦμά1) تهبّ حيث تشاء”، قال الربّ يسوع حينما كلّم نيقوديموس، “تسمع صوتها لكنّك لا تعلم من أين تأتي ولا إلى أين تذهب” (يو8،3). يعطي الروح الحرّيّة، كما يشهد القديس بولس مشدّدًا: “وحيث روح الربّ هناك حرّية”(2كو17،3). ويحثّنا الرسول على أن لا نطفئ الروح (تس15،5)، و أن لا نرتبك أَيْضًا بِنِيرِ عُبُودِيَّةٍ (غلا 1،5). لأننا لم نأخذ “رُوحَ ٱلْعُبُودِيَّةِ أَيْضًا لِلْخَوْفِ، بَلْ أَخَذْنا رُوحَ ٱلتَّبَنِّي ٱلَّذِي بِهِ نَصْرُخُ: يَا أَبَا ٱلْآب” (رو 15،8)،فقد حرّرنا الربّ لكي نثبت في الحرّية التي حرّرنا هو بها (غلا 1،5)؛ هذه الحرّية الشخصية التي لا تتأتى من حكم ضمير الآخَر، بحسب الرسول بولس نفسه (1كو29،10) بل من المسيح الذي بها حررنا (غلا 1،5).

لكن القديس بولس لا يعود ليذكر هذه الحرّيّة الشخصيّة حين يكتب لأهل غلاطية ليحذّرهم من الذين يريدون أن يحوّلوا إنجيل المسيح. ” وَلَكِنْ إِنْ بَشَّرْنَاكُمْ نَحْنُ أَوْ مَلَاكٌ مِنَ ٱلسَّمَاءِ بِغَيْرِ مَا بَشَّرْنَاكُمْ، فَلْيَكُنْ أَنَاثِيمَا! “(غلا 1،8-7) . فقد قرّر الرسول بولس الصعود إلى أورشليم بعد تلقّيه لإعلان، لكي يعرض للرسل الباقين الإنجيل الذي يكرز به  لِئَلَّا يكُونَ قد سْعَى بَاطِلًا (غلا 2،2)، وهو مدركٌ تمامًا أن اللّه هو الذي أفرزه من بطن أمّه ودعاه بنعمته ليعلن فيه ابنه (غلا1، 15-16).

نرى في هذا اعترافًا للرسول بولس بسلطةٍ، أكانت سلطة الإنجيل الذي ائتُمن على الكرازة به أم سلطة الرسل الباقين، وقد خضع القديس بولس لهذه السلطة التي هي أعلى من حرّيّته بالكرازة. وكان ذلك كله “بموجب إعلان”(غلا 2،2).

نرى في ذلك، كما في كلّ كتابات الرسول بولس، تمييزًا بين أمرٍ أُعلن له من الربّ (1كو25،7) وبين رأيه الخاص، مع أنّه مدرك بأنّ عنده روح الله (1كو40،7).

لذا، وبالرغم من أقوال بعض اللاهوتيين الكاثوليكيين أو الأرثوذكسيين، يمكننا القول بأنّ مبدأ سلطة الكتاب المقدّس أو الكنيسة هو مبدأ من الإنجيل. و لهذه السلطة أساس في شخص الربّ يسوع المسيح الكلمة المتجسّد ورأس الكنيسة الذي أُعطيَ كلّ سلطانٍ في السماء وعلى الأرض من بعد قيامته (متّى18،28). و قد شدّد الرسل الإنجيليّون على أن كلام يسوع كان بسلطان (لو32،4) و أنّه كَانَ يُعَلِّمُ الجموع كَمَنْ لَهُ سُلْطَانٌ وَلَيْسَ كَٱلْكَتَبَةِ (متى 29،7). من هنا نرى أن كلام الربّ يسوع يتميّز عن الكلام الإنسانيّ البحت بالمصدر الإلهيّ لهذا الكلام وبفعاليّته. من المفيد التنبيه إلى أن كلمة ἐξουσία باللغة اليونانية المستخدمة في الآيات المذكورة تعني “السلطان” كما تعني “القوّة” و”الاقتدار”. هذا السلطان الذي منحه المسيح لتلاميذه موصيَاً إيّاهم أن يكملوا تعليمه . ” فَٱذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ ٱلْأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِٱسْمِ ٱلْآبِ وَٱلِٱبْنِ وَٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ. ٢٠ وَعَلِّمُوهُمْ أَنْ يَحْفَظُوا جَمِيعَ مَا أَوْصَيْتُكُمْ بِهِ (متّى28،19-20) “. “اَلَّذِي يَسْمَعُ مِنْكُمْ يَسْمَعُ مِنِّي، وَٱلَّذِي يُرْذِلُكُمْ يُرْذِلُنِي، وَٱلَّذِي يُرْذِلُنِي يُرْذِلُ ٱلَّذِي أَرْسَلَنِي” (لو10،16). أمّا قول الربّ “وَهَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ ٱلْأَيَّامِ إِلَى ٱنْقِضَاءِ ٱلدَّهْرِ” (متّى 20،28) فهو ضمانة أصالة وصحّة التعليم الرّسولي.

هذه السلطة ليست قوّةً خارجيّة تُفرَض على وعينا كالقوانين، بيد أنها كانت تتّخذ هذا الشكل أحيانًا كما نراها في تاريخ تجلّيها في حياة الكنيسة. إنها سلطةٌ روحيّةٌ تُمارَس في الرّوح القدس وبِه، روح الربّ الذي حيث يكون هو هناك حرّيّة (2كو 17،3). وروح الله، الفاحص لكلّ شيء حتى لأعماق الله، يدخل إلى أغوار نفس الإنسان، يفحصها وينقبها وهو العارف الأوحد بما فيها. ويكشف للإنسان الأشياء الموهوبة له من الله (1كو2، 10-12). هكذا، من الداخل، ندرك بالروح هذه الأشياء لأنها لا تُفرض علينا من الخارج. لذا نقول مع الرسول بولس أن الإنسان الطبيعيّ- غير الروحي، لا يقبل ما لروح الله لأنّ عنده جهالة فهو غير قادر على معرفته، أما الإنسان الروحي فيحكم في كل شيء وهو لا يحكم فيه من أحد بل بالروح الذي فيه (1كو 2، 10-15). هذا الروح الذي هو أساس إدراكنا للبنوّة الإلهيّة، أي معرفتنا بأننا أبناء الله. “اَلرُّوحُ نَفْسُهُ أَيْضًا يَشْهَدُ لِأَرْوَاحِنَا أَنَّنَا أَوْلَادُ ٱلله” (رو 16،8)، ويعلن لنا ألوهيّة المسيح وسيادته وسلطانه، لأنّه” لَيْسَ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَقُولَ: «يَسُوعُ رَبٌّ» إِلَّا بِٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ” (1كو 3،12).

تنبغي الإشارة إلى أن عمل الروح القدس، مع أنه يتوجّه إلى الإنسان في كل ما هو شخصي وداخلي، لكنه يبقى ذا وجه جماعي وكنسي يكمّله. وكما أنّ فعل الروح القدس هذا يتوجّه إلى أعماق الانسان-الفرد ونفسه، كذلك يفعل الرّوح القدس في الجماعة والكنيسة. لأنّه علّم الرسل (لو 12،12)، وتكلّم فيهم (متّى 20،10) و أكمل ما علّمهم إيّاه الرب يسوع (يو 26،14) و أخبرهم بالأمور الآتية (يو 13،16). فهو روح الحقّ (يو 17،14؛ 15،26؛ 13،16)، روح الحكمة والإعلان (أف 17،1).

نال الرسل القوّة حينما حلّ عليهم الروح القدس (أع 8،1)، وكان معهم في رؤيتهم للأمور و في قراراتهم (أع 8،15). فهو الذي يقيم الأساقفة ليعوا كنيسة الله ( أع 28،20)، وهو الذي يكلّم الكنائس داعيًا إيّاهم لسماعه (رؤ 7،2). أمّا عقاب الإنسان الذي يكذب على الروح القدس فهو الموت (أع 5، 5-3)، ولن يُغفَر لمن يجدّف عليه، لا في هذا العالم ولا في الآتي(متّى 12،32-31). الرّوح محرِّر و مسلّط، ملهِمٌ و معلِّمٌ يُعطى للذين يطيعون الله (أع32،5). هو روح اتّحادٍ (أف 3،4) و طاعةٍ وروح نظام، ” لِأَنَّ ٱللهَ لَيْسَ إِلَهَ تَشْوِيشٍ بَلْ إِلَهُ سَلَامٍ” (1كو33،14). وبهذا الرّوح المُعطى لنل من الله، ندرك أنّنا ثابتون في الله وهو فينا (1يو13،4).

لكن هنا مسألة جديدة: كيف لنا أن نعرف فعلًا إذا كان كان الرّوح القدس هو الذي يتكلّم في إخوتنا أو فينا؟ كيف لنا أن نميّز بين أعمال الباطل وأعمال الرّوح القدس؟ و أيّ سلطةٍ إذًا للإعلانات المُقدّمة على أنّها من الرّوح القدس؟

يشدّد الرسول يوحنّا على أهمّيّة الفحص في هذه المسألة: “أَيُّهَا ٱلْأَحِبَّاءُ، لَا تُصَدِّقُوا كُلَّ رُوحٍ، بَلِ ٱمْتَحِنُوا ٱلْأَرْوَاحَ: هَلْ هِيَ مِنَ ٱللهِ؟ لِأَنَّ أَنْبِيَاءَ كَذَبَةً كَثِيرِينَ قَدْ خَرَجُوا إِلَى ٱلْعَالَمِ” (1يو1،4). وقد أعطانا الربّ يسوع الإجابة عن الأسئلة بأن “من ثمارهم تعرفونهم” (متّى 20،7). أمّا ثمار الروح الصالحة فيعدّدها الرسول بولس في رسالته إلى أهل غلاطية: “مَحَبَّةٌ، فَرَحٌ، سَلَامٌ، طُولُ أَنَاةٍ، لُطْفٌ، صَلَاحٌ، إِيمَانٌ، ٢٣ وَدَاعَةٌ، تَعَفُّفٌ “(غلا 5،22-23). ويتابع:” ضِدَّ أَمْثَالِ هَذِهِ لَيْسَ نَامُوسٌ” (غلا 5،23)، مُعلّمًا أن المعايير النّاموسيّة والخارجيّة لا تكفي لاستبانة أعمال الرّوح القدس، لأنّ أساس استبانة هذه الأعمال هو المعايير الدّاخليّة للفرد أو الجماعة. لأنّ الروح القدس هو روح نظامٍ وطاعةٍ أبويّة وسلام، وهة قبل كلّ شيءٍ روح قداسة ومحبّة. هذا ما يميّز الروح القدس عن الباطل وما يتميّز به رسل المسيح الحقيقيون (يو 35،13).

يشرح الرسول يوحنا في إنجيله أن المعيار الأساسيّ لتمييز الأرواح مرتبطٌ بالرب يسوع المسيح بالذات، وهو الاعتراف بتجسّد كلمة الله وبكلّ ما يفرض ذلك من حقّ”بِهَذَا تَعْرِفُونَ رُوحَ ٱللهِ: كُلُّ رُوحٍ يَعْتَرِفُ بِيَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي ٱلْجَسَدِ فَهُوَ مِنَ ٱللهِ، ٣ وَكُلُّ رُوحٍ لَا يَعْتَرِفُ بِيَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي ٱلْجَسَدِ، فَلَيْسَ مِنَ ٱللهِ. وَهَذَا هُوَ رُوحُ ضِدِّ ٱلْمَسِيحِ […] مِنْ هَذَا نَعْرِفُ رُوحَ ٱلْحَقِّ وَرُوحَ ٱلضَّلَالِ”(1يو4،2-6). وكما يقول الربّ لرسله:” وَمَتَى جَاءَ ٱلْمُعَزِّي ٱلَّذِي سَأُرْسِلُهُ أَنَا إِلَيْكُمْ مِنَ ٱلْآبِ، رُوحُ ٱلْحَقِّ، ٱلَّذِي مِنْ عِنْدِ ٱلْآبِ يَنْبَثِقُ، فَهُوَ يَشْهَدُ لِي. ٢٧ وَتَشْهَدُونَ أَنْتُمْ أَيْضًا لِأَنَّكُمْ مَعِي مِنَ ٱلِٱبْتِدَاءِ.” (يو26،15). هذه الشهادة بتجسّد ابن الله وألوهيّته هي إذًا عمل أساسيّ من أعمال روح الحقّ. ويكتسب هذا الاعتراف كلّ قيمته من استقلاليّة الروح القدس – المنبثق من الآب – عن الإبن من ناحية مصدر انبثاقه.

هذا يوصلنا إلى التساؤل حول ما إذا كان سلطان الروح القدس مختلفٌ ومستقلٌّ عن سلطان الابن وما هي إذاً العلاقة بين هذين السلطانين.

يمكننا القول أنّ الإبن والروح القدس هما إعلانان للآب الذي هو مصدر لكليهما؛ “ساعدا الآب” كما يقول القدّيس إيرينيوس. هكذا، أخبر الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب عن الآب الذي لم يره أحدٌ قط(يو27،5). وقد أعطى الآب الابنَ كلَّ سلطانٍ في السماء وعلى الأرض( متّى 18،28) وأعطاه أيضًا سلطان الدّينونة لأنّه ابن الإنسان (يو27،5)، أي المسيح الكلمة المتجسّد. أمّا الروح القدس المنبثق من الآب، فقد أرسله المسيح الابن إلى العالم من قِبل الآب (يو26،15) ليشهد للمسيح ويرشدنا إلى جميع الحقّ (يو13،16). وكما يقول الربّ يسوع أنّ كلّ ما للآب هو للمسيح الابن و الروح يأخذ ممّا للابن ليخبرنا (يو15،16). إنّها وحدانيّة الثالوث السرّية في تنوّع أعماله، ولم ترد الكنيسة الأرثوذكسيّة، الأمينة لتقليد الآباء، عقلنة هذه الوحدانيّة.

إنّ مسألة السلطان ومصدره، ومسألة دور الروح القدس والمكانة التي له في الإنجيل هي مسائل تخضع للفحص من منظور أعمال الثالوث كي لا نقع في الخطأ والتناقض بسهولة. فإمّا أن نناقض أعمال الابن وأعمال الروح القدس أو نخضع الأخيرة للأولى.

في الحالة الأولى نكون من القائلين بوجود تناقضٍ بين سلطان الابن وحرّيّة الروح القدس. أمّا إخضاع أعمال الروح القدس لسلطان الابن فهو رفضٌ لعنصرَي الخبرة والبنوّة في الكنيسة لصالح نظامٍ هرميٍّ مؤسّسيّ. لذلك فإنّ وجهتي النظر هاتين هما من دون شكّ زائفتان. أوّلًا لأنّه من غير الصحيح أن نقول بتضادٍّ بين الابن والروح القدس كمبدأين للسلطة والحرّيّة. فالمسيح الذي هو الحق(يو6،14) يحرّرنا فنكون بالحقيقة أحرارًا (يو 8، 32-36). و من جهة الروح القدس فهو روح نظامٍ وطاعةٍ ووحدة، وبه تُحفظ في الكنيسة وديعة الإيمان. لا تناقضَ بين الابن والروح القدس، بل على العكس، يكمّل الروح عمل الابن ويعلن ألوهيّته. هذا الدور الإعلانيّ النبويّ الخاصٌّ بالروح القدس، هو بالتحديد الذي يطرح مسألة السلطة بالكنيسة.

لا تنكر النبوءات هذه السلطة. أمّا الإنجيل فيطلعنا على سلطة الروح القدس التي تمارَس بالروح ذاته و بطريقةٍ داخليّةٍ عميقةٍ يصعب تحديدها وتستحيل قوننتها. لنتذكر على سبيل المثال أنّ المجامع المسكونيّة التي لها السلطة الأعلى في الكنيسة، لم تُعتبَر يومًا مؤسّساتٍ كنسيّةً دائمة بل أحداثًا نبويّةً استثنائيّة.

يعطي روح الحقّ للكنيسة بأجمعها سلطةً معصومةً لكنّه لا يعطي العصمة للأفراد أعضاء الكنيسة. ويرسل الروح في اوقات الشّدائد أشخاصًا قدّيسين من أساقفة كالقدّيس أثناسيوس بطريرك الإسكندريّة (299- 373 م) أو رهبان كالقدّيس مكسيموس المعترف (580-662 م) للدفاع عن الحقيقة المهدَّدة أو لتجديد الحياة الروحيّة.

لهذا يعمل أبطال الإيمان هؤلاء والمجدّدون الروحيّون ويتكلّمون بسلطان. ولكن، وبما أنّ الروح القدس هو روح نظامٍ وسلام، فهو يقود الكنيسة من خلال أتباع الرسل الذين تلقّوا الروح القدس في يوم العنصرة. وهو يأتمنهم على سلطته ( أع 28،15). و بالتأكيد، يحصل هذا كلّه باتّحادٍ عميقٍ مع الربّ يسوع بما أنّ الروح المستقرّ على المسيح (متّى 18،12)، يأخذ ممّا للمسيح (يو15،16)، وهو لا ينفصل عنه في انبثاقه من الآب، الذي هو مصدر كلّ سلطان.

* Publié dans le Messager de l’exarchat du patriarche russe en Europe occidentale, n° 68 (1969), p. 205-209.

1- En grec (πνεῦμά), comme en hébreu (ruah), le mot signifie « esprit » et « vent » (NdR).

2- IRENEE DE LYON, Contre les hérésies, IV, 20, 1, t. II, Paris, Éd. du Cerf, coll. « Sources chrétiennes » n° 100, 1965, p. 626-627 (NdR).

3- Voir « L’autorité et l’infaillibilité des conciles œcuméniques », p. XX-XX (NdR).

4- Le « repos de l’Esprit sur le Christ » — c’est-à-dire la présence de l’Esprit dans le Fils, révélée lors du baptême dans le Jourdain et confirmée par Jésus lui-même (Lc 4, 18.21) — est la formulation traditionnelle orthodoxe du mode de relation du Christ à l’Esprit Saint. Due à saint Jean Damascène, la formule fut reprise par saint Grégoire Palamas et dans la célébration liturgique byzantine (aux grandes vêpres de la Pentecôte) (Voir B. BOBRINSKOY, Le Mystère de la Trinité, Paris, Éd. du Cerf, 1996, p. 104-105 et p. 303; J. LISON, L’Esprit répandu. La pneumatologie de Grégoire Palamas, Paris, Éd. du Cerf, 1994, p. 36) (NdR).

Suite « Dieu, l’homme, l’Église » Lecture des Pères Par Basile Krivochéine Les Éditions du « CERF » Paru en. Décembre 2010, 302 pages

1كلمة يونانية تعني الريح والروح كما تحمل كلمة روح العبرانية هذين المعنيين (πνεῦμά)