لماذا نصوم عن اللحم فقط في أسبوع مرفع الجبن؟

الشيخ أبيفانيوس ثيوذوروبولوس

نقلتها إلى العربية علا مقصود

اكتسب أحد مرفع الجبن تسميته لأنه في الأسبوع السابق له لم نأكل اللحم، بل فقط منتجات الألبان مثل الحليب، الجبن، الخ وكذلك البيض والسمك أيضاً. يجد البعض هذا القانون الكنسي غير مبرّر، قائلين: “كيف يكون حليب الحَمَل مسموحاً بينما لحمه ممنوع طالما الحليب ينتج منه أيضاً، كيف يسمح بالبيض وليس بالدجاجة طالما الأولى تنتج الثانية؟ …”.

بالطبع، لربما هناك وجهة نظر في حديث هؤلاء لو أنه كان هناك تحريم لأكل لحم الخروف أو الدجاج ولهذا السبب لا نأكلهم لذلك لا نأكل ما ينتج منهم لأنها أيضاً ستصبح محرّمة، لكن في كنيستنا ما من طعام محرّم، وهذا ما علّمه القديس بولس في رسالته إلى تيموثاوس (4:3-5). في الواقع وزّعت الكنيسة الأطعمة إلى استهلاك أكبر أو أقلّ ولضبط النفس هي تسمح بالبعض وتمنع البعض الآخر في أوقات محددة.

الرد الدقيق لهؤلاء الأشخاص الذين قالوا ما سبق تم الإجابة عليه من قبل أثناسيوس من باريوس وهو معلم وحكيم مهم في الكنيسة، عندما كتب لأحد الأطباء أنت تدين صديقاً لأنه في أسبوع مرفع الجبن يأكل البيض ولكن ليس الدجاج الذي يعطي البيض الحياة، لكن ما هو وجه الشبه بين البيض غير الحيّ والدجاج الحيّ؟ البيضة أدنى بكثير من الدجاج وكإثبات سأحتكم إلى رأيك الذي هو رأي طبيب، هل تنصح مريضاً بدأ يتماثل للشفاء بفروج صغير أو بديك كبير كغذاء ولماذا تفعل هذا؟

فكما تقول أنت إن الأغذية الدسمة والدهنية ستؤذي صحته التي بدأت بالتعافي من مرضها، طالما أن معدته ليس لديها القوة لتتحمل وتهضم هذا الطعام. إذاً هناك فرق بين الفروج الصغير والدجاجة الكبيرة. إن الفروج كغذاء أقل قوة من الدجاجة. لذا ليس أحد من الأطباء يقول إن البيضة أو الدجاجة هي نفسها وهي مناسبة للمريض. أليس من غير الواضح أنهم وبدون سبب ينتقدوننا لأكل البيض وليس الدجاج؟ ينتقدوننا أننا نأكل الزيتون ولكن ليس زيت الزيتون على الرغم من أنه داخل الزيتون يوجد الزيت لكن داخل العنب يوجد الخمر. على كل حال، كل العنب الذي نأكله لا يجعلنا نسكر. على الأكثر سيجعل معدتنا متخمة.

إلى جانب ذلك إنه من المعروف أنه مع زيت الزيتون يمكن طهي عدد غير منته من الطعام اللذيذ، على الرغم من أن الزيتون يعتبر طعاماً صيامياً. الصوم هو عدم أكل الطعام المطبوخ بل غير المطبوخ مثل الخبز والزيتون والثمار الجافة وغيرها.