كلمات آبائية للإنسان المعاصر

الميتروبوليت أثناسيوس مطران ليماسول، قبرص

ليس خطأ أحدٍ سواي

كل الأمور تسير حسناً لدى الناس حين التواصل عبر الإنترنت، إرسال بريد إلكتروني، كتابة رسائل قصيرة للآخرين بخلال ثوانٍ معدودة… لكنهم أحياناً عاجزون عن التواصل مع زوجاتهم وأولادهم. لقد أتلفنا بيوتنا. عندما نجد التحدّث مع الآخرين صعباً علينا أن نعي أن سبب المشكلة لا يكمن في الناس بل فينا. إنه خطؤنا، لأننا لا نستطيع أن نجد النقطة التي نستطيع أن نلتقي فيها مع الآخرين ونحادثهم.

القديس لوقا الجرّاح

الحكمة والحكمة

لا تحصروا تعليم أولادكم وتربيتهم بالحكمة المدنية، حكمة هذا العالم. ينبغي بهم، في الوقت عينه، أن يتعلّموا الحكمة التي من فوق وأسمى أشكال الحقيقة. يجب أن يتعلّموا ناموس الله ووصايا المسيح. يجب أن يتعلّموا كل التوقير الواجب والذكر الدائم لله والطريق المسيحية الصحيحة. حينئذ فقط لن يضيع أولادكم على طرقات الحكمة البشرية، وعندها فقط يتمسّكون بالحكمة الإلهية فوق كل شيء وبمعرفة الله. هكذا ينبغي أن نربّي أولادنا.

الشيخ أفرام الفاتوبيذي

ما هي المحبة؟

في هذه الأيام، يصوّرون المحبة على أنها علاقة اجتماعية أو فضيلة اجتماعية. هذا خطأ. ليست المحبة فضيلة للمجتمع. المحبة هي ثمرة الروح القدس وهي تتحقق بقدر ما نحب الله. ونحن نتواصل بالشكل الملائم والصحيح مع الناس الآخرين فقط عندما نتواصل بشكل جيد مع الله.

الشيخ أبيفانيوس ثيودوروبولوس

عالم اليوم

نحن، مسيحيو هذه الأيام، علينا أن ندرك أننا نعيش في عالم وثني ملحد، وعلينا أن نكون ممتنين لأنهم لم يبدؤوا بعد برجمنا أو صلبنا. هذه هي الحقيقة المرّة.

القديس سمعان اللاهوتي الحديث

إنها خيانتهم

إن الناس الطموحين، الذين يحبون الجسد والمال، لا يتحمّلون أي تهديد أو هزء أو ازدراء من طرف الناس الآخرين، ولا أي حرمان أو خسارة مادية. لهذا السبب هم يخونون ما هو سماوي وأبدي من أجل الأرضي والوقتي. من أجل العابر يخسرون الدائم. من أجل الأسياء التي لا قيمة لها يخسرون خلاصهم.

الشيخ ييرونيموس من أجينا

ممكن أن يخلصوا أو يتأذوا

يحاول الشيطان بكل الطرق أن يؤذي الكهنة، لأن الآلاف يمكن أن يستفيدوا ويخلصوا بكاهن قديس واحد، كما أن آلافاً يمكن أن يتأذّوا ويُدَمّروا بكاهن واحد متراخٍ.

القديس لوقا الجرّاح

لا تستمعوا لهم

لا تتركوا الصدمة تصيبكم عندما تسمعون ما يقولون عن الإيمان، لأن أولئك المتكلّمين لا يفهمون ما هو بالحقيقة. تذكّروا دائماً المبدأ الأساسي بأن المسيحيين الأوائل كانوا عارفين، فاعتبروا أن الناس يكونون تعساء إذا عرفوا كلّ العلوم ولم يعرفوا الله. بالمقابل، اعتبروا أن الناس الذين يعرفون الله ولا يعرفون أيّ شيء عن المشاغل البشرية مباركون. احفظوا هذه الحقيقة في قلوبكم كأعظم الكنوز وتابعوا طريقكم من دون أن تلتفتوا يميناً أو يساراً. لا نضيّعنّ طريقنا بسبب ما يقوله الآخرون عن الدين.