المسكونية على لسان شيوخ معاصرين

نقلتها إلى العربية مجموعة التراث الأرثوذكسي

مقابلة مع الأب جورج كالسيو الروماني

حول التنازلات داخل الكنيسة… اليوم توجد فكرة أن المسكونية ضرورة في المدى الكنسي. ماذا تظن في ذلك؟

إن كنا نطيع الشيطان، فهل يعني أنه ضرورة؟ ليس ضرورة بل خطيئة، تجربة كبيرة، هرطقة. أرى أن على الكنيسة الأرثوذكسية أن تنتبه لنشاطاتها، لا أن تهتمّ بالمسكونية وغيرها من الحركات. عليها أن تحيا في المسيح كما كانت من قبل.

ما هي قوة الأرثوذكسية؟

إن قوة الأرثوذكسية تكمن في حقيقة أنها لم تغيّر أياً من القوانين التي كانت ثابتة إلى انفصال الكاثوليك، بينما قوة الكثلكة تكمن في عدد المؤسسات. قدرة الكثلكة تتحطّم اليوم بينما قدرة الأرثوذكسية تبقى. إذا سقطت الأرثوذكسية، فإنها تسقط بخطايا الشعب الذي فيها، ليس بشيء آخر. لأن الأرثوذكسية بذاتها لا تُغلَب.

إذاً، نحن نتراجع داخل كنيستنا

نعم. المشكلة هي أننا أفسدنا ذواتنا لا الآخرين. حتّى الآن، في المجموعة الأوروبية يمكن لأي كنيسة أن تحفظ هويتها الكاملة، من دون تنازل أو ضرر للعقيدة الدينية، إن كانت واعية أن عليها أن تحفظ هذه الهوية.

هنا يجب أن نغيّر العقليّات قليلاً…

حسناً، هذه هي المشكلة.إذا فقدنا تعلّقنا بالتقليد الأرثوذكسي وبدأنا بإذابة ذواتنا في هذه الحركة السخيفة المجرمة فعلى الأكيد سوف نضيع. حتّى لو لم تكن مجرمة فهي ضد المسيح. إنها لمأساة عظيمة! لكن البعض يقومون بذلك… أنا أفكّر إن كانوا حقيقة لا يعرفون خطرها، أو ربّما هم مرتَشون؟ لا أعرف، ولا أفهم…

كيف ترى حالة الكنيسة اليوم؟

كما في تلك القصة التي كانت أمي تحكيها لنا في طفولتنا، عن جيش الشياطين الذين أتوا إلى بيت الأرملة حين كانت تصلّي مع أولادها السبعة. الأمر نفسه يجري اليوم، هناك جيش عظيم من الشياطين يحوم حول الكنيسة. أعني أن هذا يجري مع أي كنيسة أرثوذكسية في العالم ليس فقط مع كنيستنا (رومانيا)؛ ملايين من الشياطين يركضون حولها. لطالما كان هناك الكثير من الاضطرابات في كل حقبات التاريخ لكن اليوم هناك الكثير أكثر، هذا ما نراه. هناك الكثير من الكهنة فاقدي الطاعة، والكثير من الرهبان الجوّالين الذين ينبغي ألّا يتركوا أديارهم على هواهم. رهبان كثيرون يذهبون إلى الغرب، علامَ يبحثون هناك؟ ينبغي بهم أن يبقوا في أديارهم. إن لم يعجبهم ديرهم لأنه مسكوني أو شيء آخر، يمكنهم أن يختاروا ديراً أخراً لأن هذا مسموح لهم. أعني أنّ علينا أن نفرض نظاماً على ذواتنا من خلاله نحترم سلطة الكنيسة، لأنها تستحق أن يحترمها المسيح. لكن ابقوا في وجه الشيطان. كونوا كالعامود الثابت! حتّى متى اصطدم بكاهن أو راهب أو أسقف ينغلب.

Source: Viata parintelui Gheorghe Calciu dupa marturiile sale si ale altora“, Editura Christiana, Bucuresti, 2007

الشيخ يوستينوس بارفو

إن المسكونية كذبة كبيرة. إنهم يتكلّمون باسم المحبة، خارج المسيح، ما يرميكم خارج الحق. إن كان المسكونيون فعلاً يحبّون العالم لما تبرؤا حقيقة من قيمة تقليد آباء الكنيسة المسيحي وغناه الروحي. إنهم يبرؤون المسيحية من جمالها المنعَم به عليها. الله تخلّى عنهم، ولم يبقَ إلا أناهم. لا، لسنا بحاجة لكم. نحن نقود العالم، نحكم العالم، نعطي الخبز، نمنح السعادة على هذه الأرض. يجب أن يُلقى القبض على يسوع مجدداً حتّى لا يشوّش مسيرتنا. إزاحة الله من العالم والنفس في أي حال، هذا هو هدف المسكونية التي رفضها أيضاً القديس يوستينوس بوبوفيتش. إن المسكونية والعولمة هما واجهة آخر الأزمنة. غايتهما تعويد عين الأرثوذكسيين وروحهم على الخدمة مع الهراطقة، إلى أن يشتركوا معهم بالمناولة من نفس الكأس. كان ممكناً أن يعطى لهم هذا الحق ببناء كنائسهم الخاصة. لكن لا، ما يريدونه استراتيجياً هو التنازل عن المعابد وخضوع الكهنة ذوي القلوب الضعيفة سريعي الطاعة“. لدى المسكونيين انطباع خاطئ بأنهم سوف يأتون بشيء جديد إلى كنيسة المسيح. لا ننسيّنّ أن الكنيسة هي الجسد الذي رأسه المسيح. لا يمكن قطعها عن المسيح الذي هو الطريق والحق والحياة. لن ينجز المسكونيون أي شيء. أنتم لا تستطيعون تغيير الحقيقة بحسب الرغبات البشرية. تبقى الحقيقة الإلهية نفسها في كل الأجيال. يتكلّم الروح القدس بأفواه حاملي الله لا حاملي المصالح البشرية. لم تتبع الكنيسة المسيحية الجماهير يوماً؛ لم تكن الغالبية هي القائدة ولا حاملة الحقيقة، بل القلة المختارون هم حملة الروح القدس. نحن نعمل فقط تحت حقيقة الآب، وإنجيل ربنا وتقليد الكنيسة الأرثوذكسية. كل هذا البهتان الذي ظهر في عالمنا لا غاية له إلا إحراج وتقويض تقليد الأمة ومعتقداتها بالكامل. لا تُطرَح أسئلة ولا تُعطى إجابات والناس تقبل كل ما يُكتَب على المستوى الرسمي كمسلَّم به. لكن في عدم حلّ هذه المسائل العقائدية، يستقر الكذب ببطء في كنيستنا الأرثوذكسية. كل المحاولات المسكونية لتوحيد الجماعات المسيحية الأخرى القائمة في الهرطقة، الحوارات التي نمَت في كنيستنا الأرثوذكسية، منذ أن عرفتْها، لم تصل إلى أي نتيجة لأن أساسها خاطئ، لأنها كاذبة ولا عمل لها إلا تشويش الحياة المسيحية الأصيلة.

text extracted from the book “Din învățăturile și minunile Părintelui Justin” (من تعاليم وعجائب الأب يوستينوس)

الأب يوستينوس بارفو: حول القديس يوستينوس بوبوفيتش والحركة المسكونية

بالنسبة لي، القديس يوستينوس بوبوفيتش هو أفضل تطبيق للعقيدة في هذا الزمن. إنه رجل جلب الله بين الناس، إلى حضارة مرتكزة على نفسها، على الإنسانوية الشيطانية. لاهوتي عظيم وعقائدي ذو قيمة كبرى لم يمنح الراحة ولا هو يمنحها من خلال أسلوبه الحاد في تقديم الحقيقة. بالطبع، لا نجده يُدَرَّس في الكليات اللاهوتية. إنه يظهّر كعدو عظيم للكنيسة ولأوروبا لأنه حاجج ضج البابوية وكل الهرطقات الإنسانوية في الدول الأوروبية، لكن بوجه خاص ضد الهرطقة الكاثوليكية التي أبعدت الناس عن الله. إنّه بالحقيقة رسول إلى الأمم الأوروبية. لقد عبّر عن الفرق بين إيمان الشرق وإيمان الغرب: الشرق الذي يسلك حياته في التوبة وإنكار الذات من خلال العذابات والصعوبات، والغرب المأخوذ بالحركة المسكونية والإنسانوية. الثورة الفرنسية هي ذروة الإنسانوية والوجودية – فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، البرتغال هي أهل الإنسانوية ولا تستطيع احتمال الشرق حتى في أيامنا.

Source: http://www.atitudini.com

الشيخ افرام الفاتوبيذي

نحن ضد المسكونية. ومَن هو غير المسكوني؟ الذي حياته متجذرة بشكل صحيح في الكنيسة الأرثوذكسية. قووا أنفسكم بالحياة في الكنيسة الأرثوذكسية، عيشوا الروحانية الأرثوذكسية، وسوف تكونون انتم أيضاً ضد المسكونية. هذا ما أردت إخباركم به.