ما هو لقاء الله وكيف يتمّ؟

الأب أندرو لاماشونوك

نقلها إلى العربية الأب أنطوان ملكي

عندما تلمس نعمة الرب شخصاً ويفهم أن هذا لقاءه الشخصي مع الله، فمن المستحيل التعبير بكلمات عما يدور في نفسه في هذه اللحظة. هذا الحدث يفوق كلّ شعور بشري.

في الكنيسة، يمنحنا الرب فرصة أن نصبح جزءًا من حياة جديدة الحياة الأبديةمن خلال كلمته، من خلال الخدمات الإلهية ومن خلال الترانيم. كل ما نسمعه ونراه في الكنيسة، كل ما نشترك فيه كل ذلك يشكّل لقاءنا بالله. المناولة المقدسة هي اللقاء مع الله. هنا الجسم والدم. شاركوا!

هذا هو مفتاحنا للنصر. هذا هو أملنا في أن أقول في يوم من الأيام لاللخطيئة في حياتي وأتوب. وأنا لن أقول ذلك فحسب، بل سوف أغيّر نفسي.

عندما يكون إيماننا المسيحي خارجيًا، نحصل على الهدوء: نجد بعض الكلمات، على سبيل المثال، كلمات حكيمة لكاهن ما، نأخذ منها الدعم، ونشعر أنها مهمة بالنسبة لنالكن هذا لا يكفي. يجب أن يكون هناك كلمة تدخل قلبنا. يجب أن يكون هناك لقاء مثل هذا، من بعده لن نكون قادرين على الخطيئة إذ ستكون مستحيلة بالنسبة لنا. يجب أن يتغير عقلنا وفهمنا لحياتنا وللعالم بشكل عام.

يقرر أحد الأشخاص أن يكرّس حياته لله ويذهب إلى الديروهذا هو اختياره. فيما شخص آخر يمتلك شكوكاًشخص واحد يربّي عائلة، في حين أن آخر لا يزال غير متأكد. لماذا يفضّل الناس عدم تسجيل زواجهم هذه الأيام؟ يمكننا القول لأنهم لا يرغبون في أن يكونوا مسؤولين عن أي شيء. انهم لا يريدون أي مسؤولية. في الوقت نفسه، لا يعتقد الناس أنهم يستطيعون أن يحبّوا شخصاً ما طوال حياتهم. إنهم لا يؤمنون بقدرتهم، فهم لا يعتقدون أن بإمكان المرء أن يكرّس حياته بالكامل لشخص آخر. ماذا لو لم يكن هذا الشخص المناسب لي؟ ماذا لو حدث شيء ما وصرت وحدي؟ هذا هو التقلّب والشك الذي يعيش فيهما الشخص الخاطئ، من لا ركيزة له، لا أساس في الإيمان يستطيع أن يبني حياته عليه. لا يستطيع المرء بناء أي شيء على الرمال لأن البناء على شيء غير مستقر يسقط

يعدّنا الله لهذا الاجتماع. بالنسبة للكثيرين منا هذا سيحدث في آخر لحظة في حياتنا. لسوء الحظ، نحن نعرف ما يمكن أن يحدث للأشخاص الذين لا يعرفون الله: في اللحظة التي يصيرون فيها قادرين على رؤية العالم الروحي، فإنهم يرون شياطين بدلاً من الله. يكون الشخص خائفاً، لأنه لا يعرف ما يمكن توقعه ليس لديه خبرة بالتواصل مع الله. هذا مريع. هذه هي المرحلة الأخيرة في الحياة، والتي يمكن أن تؤدي إلى الخوف الأبدي. وهذا مختلف تمامًا عما يحدث لشخص قضى حياته في الإيمان! فهذا أيضًا يرى شيئًا، ولكن هناك أمل في عينيه وليس خوفًا. لا يخاف المرء لأنه يثق بالله. ثم، في النهاية، يتمّ لقاؤه مع اللهبدايةً لحياة جديدة، حياة أبديةعندما تعاين هذا، تشعر بأنك جزء من سر الحياة الأبدية.