القدّيس نيقولاوس يُطعم الآباء الآثوسيّين خلال الاحتلال الفاشيّ

نقلتها إلى العربية الخورية جولي عطية عيسى

ماذا تفعلون؟سأل الكاهن المجهول. “هل هذا هو كلّ ما تملكون؟ لا شيء آخر؟

أجاب الآباء في الدير الآثوسيّ بأنّ هذا هو فعلاً كلّ ما كانوا يملكونه. كان ذلك في شهر كانون الأوّل، ولم يكن بوسعهم شراء أيّ غذاءٍ إضافيّ بسبب الاحتلال الفاشيّ. يُذكَر أنّ الدير كان يحتاج إلى عشرة آلاف أوكا(حوالى 1.3 كغ) من القمح لمعيشته، ولم يستطيعوا شراء أوكا واحدٍ منها.

أخذ الكاهن المجهول بضع حبّات قمح في يده، وباركها، ورماها فوق بقيّة القمح. ثمّ باركَ الجهات الأربع، والدير، والبحر، وهمّ بالمغادرة.

من أين أنتَ؟، سأله الآباء. “ابقَ لتناول بعض الخبز والزيتون“.

لقد أتيتُ من مكانٍ بعيدٍ جدًّا، من ميرا في ليكيا، أجابَ ورحلَ.

وبينما كان أحد الإخوة يقدّم الطعام لأحد الزوّار، اختفى الشيخ الذي تبيّن فيما بعد أنّه حامي الدير. أمّا المئة والخمسون أوكا من القمح المبارَك، فقد دامت لنصف سنة، أي من شهر كانون الأوّل حين ظهر القدّيس نيقولاوس لهم حتّى شهر تمّوز حين حان موسم الحصاد الجديد.

From “On the Wondrous Interventions of the Mighty Right Hand of Divine Providence,” An Athonite Geronikon: Sayings of the Holy Fathers of Mount Athos, compiled by Archimandrite Ioannikios Kotsonis, translated from the Greek by the sisters of the Holy Monastery of Saint Gregory Palamas in Thessaloniki, published 2003.