مؤتمر كل اﻷرثوذكس حول الهرطقات وأشباه الدين في اليونان

انعقد المؤتمر الثامن والعشرون لممثلي كل الكنائس اﻷرثوذكسية [ما عدا الكرسي الأنطاكيالمترجم] حول الهرطقات وأشباه الدين (para-religions) في أغرينيو اليونان ما بين الحادي والثلاثين من تشرين الأول والثاني من تشرين الثاني 2016. موضوع الاجتماع كان الأفكار الهرطوقية والسرية (Occult) حول الكائن البشري وحقوق الإنسان“. نظّمت المؤتمر اللجنة المجمعية للهرطقات، وهي إحدى لجان مجمع كنيسة اليونان. كان المؤتمر برعاية صاحب الغبطة ييرونيموس رئيس أساقفة أثينا وكل اليونان، وترأسه الميتروبوليت أغناطيوس مطران لاريسا وتيرنافا الذي يرأس اللجنة المجمعية المذكورة. شارك في المؤتمر عدد كبير من أساقفة اليونان والقسطنطينية والإسكندرية وأورشليم وبلغاريا، من بينهم قوزما أسقف إيتوليا أكارنينا وايرينيوس رئيس أساقفة كريت، كما شارك عدد من المسؤولين المدنيين المهتمين بهذه القضايا، وكان باستقبال المجتمعين عمدة أغرينيو جورج باباناستاسيو.

إلى جانب الممثلين الرسميين لكنائس القسطنطينية، الاسكندرية، أورشليم، روسيا، صربيا، رومانيا، بلغاريا، قبرص، بولندا واليونان، شارك ما يزيد عن مئة ممثل ﻷبرشيات اليونان، بالإضافة إلى أساتذة من جامعات أثينا وتسالونيكي وصوفيا. مثّل الكنيسة الروسية الأرشمندريت ثيوفان لوكيانوف، رئيس مكتب البروتوكول في دائرة العلاقات الخارجية في بطريركية موسكو.

الأوراق التي قُدِّمَت في المؤتمر دارت حول المواضيع التالية: “تعليم الكنيسة اﻷرثوذكسية حول الإنسان، التقمّص: نظرة نقدية على ضوء الأرثوذكسية، كونوا كالآلهة: التعاليم الوثنية عن الإنسان، المفاهيم اﻷنثروبولوجية الخاطئة لدى شهود يهوه، والمفاهيم الخاطئة اﻷنثروبولوجية لدى المورمون“.

في اليوم الختامي استمع الحاضرون لتقارير من ممثلي كنيسة اليونان حول المشاكل التي تواجهها اﻷبرشيات مع البدع والهرطقات.

تمّ تلخيص أعمال المؤتمر في وثيقة ختامية* بعنوان توصيات إلى المجامع المقدسة للكنائس الأرثوذكسية المحلية، ومن أهم ما ورد فيها:

تحذير من أنّ التعليم الأنثروبولوجي الهرطوقي في بعض البدع السرية الوثنية ذات المقاربات والممارسات المختلفة (كطرق التلاعب بالوعي مثلاً) هو انتهاك لحقوق الإنسان بشكل صارخ.

إن أنثربولوجيا التيارات الهرطوقية الحديثة وشبه المسيحية غالباً ما ترتكز إلى تفسيرات خاطئة ومنحرفة للكتاب المقدس، وفي بعض اﻷحيان خلال رؤى غير كتابية حديثة ظاهرياً (كمثل رؤى المورمون والعلم المسيحي (Christian Science)، وغيرهما). لهذا فإن قناعات هذه الجماعات هي على تضادٍ مطلق مع ما يرد في الإعلان الإلهي عن المسيح في الكتاب المقدس وتقليد الكنيسة الأرثوذكسية.

تعطي تعاليم الأنثربولوجيا لدى التيارات الهرطوقية الحديثة وشبه المسيحية، للتعابير المسيحية الأساسية (كالسقوط والخطيئة والخلاص وغيرها) معانٍ مختلفة جذرياً عن المعاني المسيحية، وهي معانٍ مرفوضة من الكنيسة الأرثوذكسية كما من كل العالم المسيحي بشكل عام.

إن التعليم الهرطوقي عن الإنسان يحمل عناصر خطرة على الحياة البشرية، كمثل رفض شهود يهوه لنقل الدم الذي يحاولون تصويره على أنه تعليم كتابي.

إن الانحرافات الأنثربولوجية عن التعليم الأرثوذكسي في الكثير من التيارات الهرطوقية تقود إلى نتائج سلبية على الأفراد الذين يؤمنون بها كما على كل المجتمعات البشرية.

* سوف يتمّ نقل هذه الوثيقة بالكامل إلى العربية ونشرها في عدد لاحق.