“الاعتراف ينقذ الأرواح”: قصة حقيقية

الاعتراف ينقذ الأرواح“: قصة حقيقية

استقبل أحد الكهنة في تسالونيكي شابًا معذّبًا لم يكن يعرفه، وتقبّل اعترافه. استمع بعناية إلى ما قاله الشاب، ورأى المشاكل التي كانت تزعجه، وتعاطف معه، وأعطاه توجيهات حول كيفية التحرر من مشاعره ومشاكله. في النهاية ، أعطاه الحلّ. بعد ذلك، شعر الكاهن بالحاجة إلى التحدث إلى الشاب بطريقة تصويرية. وكما تأخذ الأم طفلها وتُظهِر ما يحدث في العالم، أخذ الشابَ إلى الكنيسة وراح يجول بعينيه بحثًا عن مشهد مناسب إلى أن توقّف عند أيقونة السيد المسيح وهو ينقذ بطرس من الأمواج، حيث يظهر المسيح يمد يده ويأخذ يد بطرس فيما يغرق الأخير. كان بطرس قد طلب من الرب أن يجعله قادراً على السير على الماء وأجابه الرب: “تعال“. لكن بشكل مفاجئ، فِكرُ بطرس أفقده الإيمان وبدأ يغرق في المياه. فهم الشاب القصة التي في المشهد وشكر الكاهن وغادر. بعد بضعة أيام، راح جرس هاتف الكاهن يرنّ باستمرار. كان والد الشاب، وقد أراد على وجه السرعة أن يخبر الكاهن بما حدث: كان الشاب يسير على الواجهة البحرية في المدينة عندما سمع صرخة استغاثة آتية من الماء.

بحسب ما نشرته جريدة كاثيميريني، قفز الشاب إلى مياه خليج مكدونية لإنقاذ رجل مسن سقط في البحر لأسباب غير معروفة. وقع الحادث عند الساعة الواحدة ليلاً على الواجهة البحرية القديمة لمدينة تسالونيكي، عند الطرف الأسفل لساحة أرستوتاليس. كانت مجموعة من الشبان تمرّ من هناك، وإذ بهم يسمعون رجلاً ثمانينياً يطلب المساعدة. بدون أي تردد، قفز أحدهم إلى الخليج، وبمساعدة أصدقائه، أخرج الرجل المسنّ من الماء. ثم نُقل الأخير إلى المستشفى للمراقبة.

إن الطرق التي تعمل بها نعمة الله في روحنا قادرة على الابتكار دائماً. كان الكاهن مندهشًا من الطريقة التي تصوَّر بها المقطع الإنجيلي عبر الأيقونة وانطباعه على روح الشاب. إلى هذا، لقد دُهش أيضًا لاهتمام الله بالتفاصيل. لم تكن اللحظة مناسبة لإنقاذ الرجل المسن وحسب بل أيضاً لكي يختبر الشاب يختبر في الممارسة ما تم نقلُه إلى روحه عبر الاعتراف. بحسب ما نقله والده إلى الكاهن، لقد كان الشاب يشعر بسعادة غامرة. ففي حين كانت حياته مليئة بالخيبات جاءت تجربة النجاح في شيء ما لتحرره. لقد كان الأمر بمثابة فداء له، إذ اقتبل نعمة الله دعماً لحياته.

(مترجمة عن PEMPTOUSIA في 4 آب 2018).