معجزة جديدة في تخطي العقم للقديس سابا الجديد

معجزة جديدة في تخطي العقم للقديس سابا الجديد

إعداد بول ملكي

روى نيكوس ممكاس قصة معجزة رائعة قام بها القديس سابا الجديد الذي في كاليمنوس. نيكوس هو منتج الراديو للإذاعة الكنسية “اليثيا ف.م. كاليمنوس”، وقد روى هذه القصة في برنامج على راديو كنيسة بيريه (بيراييكي إكليسيا) مع ليكورغس مركوديس صباح الأحد (أحد مريم المصرية) في عيد القديس سابا الجديد كاليمنوس.ـ

يعمل نيكوس في متجر الكتب الكنسية في كاليمنوس كل يوم جمعة. قبل ثلاث سنوات، دخل زوجان سائحان عجوزان المتجر وعند شرائهما لبعض الأشياء، اعطاهما أيقونة صغيرة للقديس سابا الجديد كَبَرَكة.ـ

فسألاه: “من هذا؟” أجاب: “هذا شفيع جزيرتنا، القديس سابا”، ثم سألاه: “لماذا هو قديس؟ ماذا فعل؟”، فأجابهما: “إنه قديس لأنه أحبّ الله كثيراً، وكان ناسكاً عَمِل ولا يزال يعمل المعجزات فيشفي من السرطان، ويساعد الأزواج الذين يعانون من العقم على الإنجاب.” عندما سمعا هذا، خرجا وطلبا من ابنتهما وزوجها اللذين كانا ينتظران في الخارج بأن يدخلا. ثم طلبا من السيد نيكوس بأن يكرر ما قاله قبلاً. فكرر: “القديس سابا يساعد الأزواج الذين يعانون من العقم على إنجاب الأولاد”. فطلبوا منه أن يأخذهم إلى دير القديس سابا، فقبل طبعاً وذهبوا معاً إلى الدير.ـ

المرأة، أي الابنة، لم تكُن أرثوذكسية لكنها كانت تملك الكثير من الاحترام والوقار، وسألت إن كان مسموحاً لها الدخول إلى الكنيسة مع كونها غير أرثوذكسية. فأجيبت بأنه يمكنها الدخول بالطبع. ثم سألت رئيسة الدير إن كان يمكنها أن تصلي أمام النعش الذي يُحفظ فيه جسد القديس سابا غير المنحل، فأجابتها رئيسة الدير بأنه طبعاً يمكنها ذلك.ـ

سجدت أمام القديس وصلَّت بدموع لحوالي عشر دقائق، قائلةً: “أيها القديس سابا، أنا لست أرثوذكسية، ولا أعلم الكثير عن يسوع المسيح، لكني أؤمن بالله، وأؤمن أنه بإمكانك مساعدتنا”. ثم وقفت وأعطتها رئيسة الدير زيتاً من قنديل القديس لترسم إشارة الصليب به على بطنها. وغادر السياح بعدما شكروا الجميع.ـ

بعد سنة، في يوم جمعة، دخل الزوجان العجوزان متجر الكتب فوجدوا السيد نيكوس وسلما عليه بحرارة وفرح، إلا أنه لم يتعرف اليهما مباشرةً بل بعدما ذكّراه بالقصة. طلبا منه أن ينتظر قليلاً وخرجا لنداء ابنتهما وزوجها، فدخلا يحملان طفلةً صغيرة. “هذه سابينا”، قالا.ـ

كانا يحملان طفلةً جميلة، وليس فقط هذا، بل وقد أصبحوا جميعاً أرثوذكسيين واعتمدوا – أهلاً وأولاداً – بمساعدة المتروبوليت المعروف كاليستوس وير في انكلترا. طلبوا من السيد نيكوس أن يأخذهم إلى دير القديس سابا لكي يشكروه. عند وصولهم، تقدمت أم الطفلة بعاطفة جياشة ووضعت ابنتها على نعش القديس سابا مخاطبةً إياه وقائلة: “خذها، فهي لك وليست لي!” وقد احضرت هذه المرأة معها من انكلترا حقيبة ملأى بالفحوصات والإستشارات الطبية من أفضل المستشفيات تفيد بعدم قدرتها على الحبل إذ كانت تعاني من مشاكل في أنابيب الرحم. وقد شددت على السيد نيكوس أن يقرأها ويدرك حجم المعجزة. لقد جربوا العديد من الطرق العلمية وأنفقوا المال الكثير، حتى أنهم أُجبروا أن يبيعوا قطعة أرض… الله حي!ـ

القديس سابا الجديد الذي في كاليمنوس هو من القديسين الجدد في الكنيسة الأرثوذكسية. وُلِد عام 1862 لأبوين تقيين. في عمر الثانية عشرة انضمّ إلى رهبان إسقيط القديسة حنة في جبل أثوس. من ثمّ تنقّل في عدة أماكن، إلى أن انتهى به المطاف صديقاً للقديس نكتاريوس وخادماً معه لدير الثالوث في آيينا. بعد رقاد القديس نكتاريوس هرب من كثرة الزوار في الدير ومضى إلى كاليمنوس بدعوة من أحد أبنائها حيث قضى ما تبقى من عمره أباً روحياً لراهبات دير جميع القديسين وكاهناً للدير. رقد في السابع من نيسان 1947، وقد أُخرِجَت رفاته بعد عشر سنوات في 1957 ووُجِدَت غير منحلة وهي محفوظة في دير جميع القديسين إلى اليوم.ـ

هو ناسك كبير ومعترف وكاتب أيقونات وصانع عجائب. هو الكاهن الذي قام بتجنيز القديس نكتاريوس وأول مَن رسم أيقونة له. يعيّد له عيدان في السابع من نيسان وفي الأحد الخامس من الصوم مع أمنا البارة مريم المصرية.ـ

في عيده، أردنا التعريف عن هذه المعجزة الجديدة للقديس سابا الجديد في هذا الزمن الذي نحتاج فيه لشفاعته أكثر من أي وقت آخر. لتكُن صلواته وشفاعته مع العالم كله.ـ

***

السنة السادسة عشرة، العدد الخامس، شباط 2020

مختارات آبائية

القدّيس يوحنّا الذهبيّ الفم، العظة الثالثة على كولوسي 1: 15-18

رسالة الأرشمندريت نيكن من دير أوبتينا إلى والدته

أقوال آبائية مختارة لزمن الكورونا

حياة روحية

الشيخ تريفن، الغضب

الشيخ تريفن، عندما يتهيّأ لنا أن الله غائب

الأب أنطوان ملكي، الصوم إماتة أو جهاد ونسك؟

دراسات كتابية\حياة روحية

أسرة التراث الأرثوذكسي، العلم والمحبة في رسالة أحد الدينونة

لاهوت

الخورية سميرة عوض ملكي، قصة الخلق والميثولوجيا

رعائيات

الأب أنطوان ملكي، النأي بالنفس: إلى أين؟

الأب أنطوان ملكي، لماذا يترك المؤمنون الكنيسة

العلم والمحبة في رسالة أحد الدينونة

الأب أنطوان ملكي

في نص رسالة أحد الدينونة، وهي من الرسالة الأولى إلى كورنثوس التي فيها يناقش الرسول الأكل من ذبائح الأوثان، نقرأ عن فكرتين مهمتين هما العلم والمحبة. فالعلم الذي يقصده الرسول هو ما نعتبره اليوم بديهية بأنه لا يوجد إله سوى الله، وليس العلم بالمعنى المعاصر للكلمة. أما المحبة فهي تلك المراعاة لمشاعر الآخرين خاصةً الذين ليس لهم علم. ويخرج الرسول بولس بنتيجة أن المحبة أهم من العلم حتى لا يكون المؤمن أي العالِم عثرةً لأحد. وفي هذا الكلام مفهوم روحي أساسي في سلوكنا اليومي المعاصر. فبيننا عديدون يتصرّفون بحسب قناعتهم وهواهم دون مراعاة لمشاعر الآخرين مفتكرين “بما إننا على حق فلا يهمنا أحد” وبهذا يكونون سبب عثرة للآخرين. فبولس يقول أن هذا ضد المحبة. ذاك لأن العلم بدون محبة ينفخ ويملأ النفس غرورًا وكبرياء. فيفقد العلم قيمته عندما يدفع الإنسان إلى عدم مراعاة مشاعر الآخرين. وهنا تنفع الإشارة إلى أن كل الذين نادوا بالهرطقات كانوا علماء متكبرين، أي لهم علم دون محبة فسقطوا وأعثروا كثيرين

وعلى أساس هذا الفهم يستنتج الرسول أن الطعام لا يقدّمنا إلى الله أي أن الأكل لن يزيد فضائلنا. والله لن يكافئنا على علمنا بل على محبتنا للآخرين. ومثله أننا لا ننقص إن لم نأكل أي أن رضى الله علينا لن ينقص إذا امتنعنا عن الأكل، إلا إذا كان امتناعنا مراعاة لئلا نعثر إخوتنا. فملكوت الله ليس أكلًا وشرابًا (رو 14: 17) بل هو برّ وسلام وفرح

وهنا لا بد أن نلاحظ أن الكثيرين في زماننا، والجميع اليوم يعلمون، يكررون الكلام أعلاه أي أن الأكل أو الصوم لا يزيد الإنسان، وعليه هم يمتنعون عن الصوم بحجة أن الله يعرفهم ويعرف ما في قلوبهم. إنهم بهذا يهملون أن الصوم مع الصلاة طريق رسمه السيد لنهزم به الشياطين (مت 17: 21)، وأنه هو نفسه قد صام أربعين يومًا ومثله الرسل ومنهم بولس الذي صام كثيرًا (2كو 11: 27). كما أن السيد نفسه قال أننا نصوم حين يُرفع العريس عنا (لو 5: 35). لهذا يقول الرسول بولس”ولكن انظروا لئلا يصير سلطانكم هذا معثرة للضعفاء”. السلطان هو العلم. بالمسيح قد صارت لنا حرية أن نأكل أي شيء دون أن نتنجس كما عَلّمَ السيد بأن ما يدخل الفم لا ينجّسه، بل ما يخرج من الفم هو الذي ينجّس. هذا الكلام يأخذه الكثيرون حجةً للامتناع عن الصوم من دون أن يكون معناه ذلك. فوائد الصوم كثيرة ,ابسطها تطبيق الوصية. لكن الذين يمتنعون عنه ويوردون الآيات لدعم آرائهم فبهذا يكونون معثرة للضعفاء الذين إذ يرون مَن يتقدّمون عليهم في العلم لا يصومون يفتكرون بأن هؤلاء العالِمين على حق فيمتنعون عن الصوم أيضاً

“وهكذا إذ تخطئون إلى الاخوة وتجرحون ضميرهم الضعيف تخطئون إلى المسيح.” أي أن التصرف الخاطئ يعثر الأخ الذي مات المسيح لخلاصه، ما يجعل الإساءة للأخ إساءة للسيد. لهذا يعلنها صراحة الرسول: “لذلك إن كان طعام يعثر أخي فلن آكل لحماً إلى الأبد لئلا أعثر أخي”. هذا الإعلان ليس عن أكل اللحم بل هو مبدأ هام في المسيحية: على المسيحي أن يمتنع لا عن الخطأ وحسب، بل عن كل ما يجعل الآخر يتعثر لكونه مسئولاً عن حياة الآخرين الروحية. ما يريد الرسول قوله لنا هو إن جوهر الصوم هو محبة الإخوة

* عن نشرة الكرمة

التعليم الديني المطوّل – 2

لكنيسة الله الشرقية الأرثوذكسية الجامعة

المعروف أيضاً بتعليم القديس فيلاريت درودزوف موسكو

نقلتها إلى العربية أسرة التراث الأرثوذكسي

هذا التعليم راجعه وأقرّه المجمع المقدس (الروسي) ونشره ليتمّ استعماله للتعليم في المدارس كما ولكل المسيحيين الأرثوذكسيين (موسكو، المطبعة المجمعية، 1830)

عن الكتاب المقدس بوجه الخصوص ـ

ـ25ـ متى تمّت كتابة الكتب المقدسة؟

في أوقات مختلفة: بعضها قبل ولادة المسيح ، والبعض الآخر بعدهاـ

ـ26ـ أليس لكل من قسمي الكتب المقدسة أسماءه الخاصة؟

نعم لكل منهما أسماؤه. الكتب التي كُتبَت قبل ميلاد المسيح تُدعى كتب العهد القديم، بينما يُطلق على التي كُتبت بعد الميلاد كتب العهد الجديد

ـ27ـ ما هما العهدان القديم والجديد؟

بعبارة أخرى، عهدا الله، القديم والجديد، مع البشر

ـ28ـ مما يتكوّن العهد القديم؟

من أن الله وعد البشر بمخلص إلهي وأعدّهم لاستقباله

ـ29ـ كيف أعدّ الله البشر لاستقبال المخلّص؟

بالكشف التدريجي، بالنبوءات والنماذج

ـ30ـ مما يتألّف العهد الجديد؟

من أن الله أعطى البشر مخلصاً إلهياً، ابنه المولود الوحيد يسوع المسيح

ـ31ـ كم هي كتب العهد القديم؟

القديسون كيرللس الأورشليمي وأثناسيوس الكبير ويوحنا الدمشقي يحصون اثنين وعشرين، متفقين بذلك مع اليهود الذين يحصونها كذلك في اللغة العبرية

(Athanas. Ep. xxxix. De Test.; J. Damasc. Theol. lib. iv. c. 17)

ـ32ـ لمَ علينا أن نحافظ على تعداد العبرانيين؟

لأنهم اسْتُؤْمِنُوا عَلَى أَقْوَالِ اللهِ” (روما 2:3) كما يقول الرسول بولس، فالكتب المقدسة تسلّمتها كنيسة العهد الجديد من كنيسة العهد القديم العبرانية

ـ33ـ كيف رقّم القديسان كيرللس وأثناسيوس كتب العهد القديم؟

على النحو التالي: 1، كتاب التكوين ؛ 2، الخروج ؛ 3، اللاويين ؛ 4، كتاب العدد؛ 5، تثنية. 6، يشوع بن نون ؛ 7، القضاة، ومعه، كملحق، كتاب راعوث ؛ 8، الملوك الأول والثاني، كجزئين لكتاب واحد (يُعرَف أيضاً بصموئيل: المترجم) ؛ 9، والملوك الثالث والرابع. 10، أخبار الأيام الأول والثاني. 11، والكتاب الأول من عزرا، والثاني، أو، كما هو الحال في اليونانية، وكتاب نحميا ؛ 12، استير. 13، أيوب ؛ 14 المزامير. 15 امثال سليمان. 16، الجامعة، وهو كذلك لسليمان ؛ 17، نشيد الأنشاد لسليمان أيضاً. 18، النبي أشعياء ؛ 19 ارميا. 20 حزقيال. 21 دانيال. 22، الأنبياء الاثني عشر

ـ34ـ لماذا لا يُلحَظ في تعداد كتب العهد القديم هذا كتاب حكمة ابن سيراخ ، وبعض الآخرين؟

لأنها غير موجودة في العبرية

ـ35ـ كيف نعتبر هذه الكتب المذكورة أعلاه؟

يقول القديس أثناسيوس الكبير أنه قد تم تعيينها من الآباء ليقرأها الموعوظون الذين يستعدون للقبول في الكنيسة

ـ36ـ هل هناك أي تقسيم لكتب العهد القديم يمكنك من خلالها تقديم سرد أكثر وضوحاً لمحتوياتها؟

يمكن تقسيمها إلى الأقسام الأربعة التالية:ـ

كتب الناموس، والتي تشكّل أساس العهد القديم

الكتب التاريخية وتحتوي بشكل أساسي تاريخ الجماعة

العقائد، وتحتوي على عقيدة الدين

النبوية، التي تضمّ النبوءات، أو تنبؤات بالأشياء المستقبلية، وخاصة عن يسوع المسيح

ـ37ـ ما هي كتب الناموس؟

الكتب الخمسة التي كتبها موسى: التكوين، الخروج، اللاويين، العدد، والتثنية. يسوع المسيح نفسه يعطي هذه الكتب الاسم الشامل ’ناموس موسى’ (أنظر لوقا 44:24)

ـ38ـ على وجه الخصوص، ماذا يرِد في سفر التكوين؟

رواية خلق العالم والإنسان وبعده تاريخ ومراسيم الدين في العصور الأولى للبشرية

ـ39ـ ما الذي يرِد في الكتب الأربعة الأخرى لموسى؟

تاريخ المعتَقَد في زمن النبي موسى، والشريعة المعطاة من الله من خلاله

ـ40ـ أيٌّ هي الكتب التاريخية في العهد القديم؟

كتب يشوع بن نون، القضاة، راعوث، الملوك، الأخبار، كتاب عزرا، وكتاب نحميا وإستير

ـ41ـ أي منها هي العقائدية؟

كتب ايوب والمزامير وكتب سليمان

ـ42ـ أية خصوصية ينبغي أن نلاحظها لكتاب المزامير؟

يحتوي هذا الكتاب، بالإضافة إلى العقيدة، تلميحات لتاريخه والعديد من نبوءات المسيح المخلّص. إنه دليل مثالي للصلاة والمديح، وعلى هذا الأساس يُستخدَم باستمرار في الخدم الكنسية

ـ43ـ ما هي الكتب النبوية؟

كتب الأنبياء: إشعياء، أرميا، حزقيال، دانيال، والاثني عشر الآخرين

ـ44ـ كم هي كتب العهد الجديد؟

سبعٌ وعشرون

ـ45ـ هل من بينها كتب تردّ على الناموس، أو تشكّل أساس العهد الجديد؟

نعم. الإنجيل، الذي يتكوّن من أربعة كتب للإنجيليين متى، مرقس، لوقا، ويوحنا

ـ46ـ ماذا تعني كلمة إنجيل؟

هو نفس كلمة Evangely اليونانية، وتعني الخبر الحسن أو البهيج

ـ47ـ ما هو الخبر الحسن في الكتب المسماة الإنجيل؟

إنه الخبر عن ألوهية ربنا يسوع المسيح، عن مجيئه وحياته على الأرض، عن معجزاته وعقيدة الخلاص، وأخيراً عن موته على الصليب، قيامته المجيدة، وصعوده إلى السماء

ـ48ـ لماذا تسمى هذه الكتب الإنجيل؟

لأنه لا يمكن للإنسان أن يكون خبر أفضل أو أكثر بهجة من هذه، عن المخلص الإلهي والخلاص الأبدي. لنفس السبب، قراءة الإنجيل في الكنيسة مسبوقة دائماً ومُرافقة بالإعلان البهِج المجد لك، يا رب المجد لك

ـ49ـ هل بين كتب العهد الجديد كتب تاريخية؟

نعم، واحد: كتاب أعمال الرسل القديسين

ـ50ـ عمَّ يحكي؟

عن نزول الروح القدس على الرسل وتوسّع كنيسة المسيح من خلالهم

ـ51ـ ما هو الرسول؟

كلمة تعني حامل الرسالة. إنه الاسم الذي يطلق على تلاميذ ربنا يسوع المسيح الذين أرسلهم للتبشير بالإنجيل

ـ52ـ ما هي كتب العهد الجديد العقائدية؟

الرسائل السبع العامة: وهي واحدة من الرسول يعقوب، واثنتان من بطرس، وثلاثة من يوحنا وواحدة من يهوذا؛ وأربع عشر رسالة لبولس الرسول: وهي واحدة للرومانيين، واثنتان إلى أهل كورنثوس، وواحدة إلى أهل غلاطية، وواحدة إلى أفسس، وواحدة إلى أهل فيلبي، وواحدة إلى أهل كولوسي، واثنتان إلى أهل تسالونيكي، وواحدة إلى تيموثاوس، وأخرى إلى تيطس، وواحدة إلى فليمون، وواحدة إلى العبرانيين

ـ53ـ أبينَ كتب العهد الجديد كتب نبوية؟

نعم إنه كتاب الرؤيا

ـ54ـ ماذا تعني هذه كلمة الرؤيا؟

إنها من اليونانية Apocalypse

ـ55ـ ما هي محتويات هذا الكتاب؟

تمثيل سري لمستقبل الكنيسة المسيحية، وكل العالم

ـ56ـ ما هي القواعد التي يجب مراعاتها في قراءة الكتاب المقدس؟

أولاً ، يجب أن نقرأه بإخلاص ككلمة الله والصلاة لفهمه بشكل صحيح؛ ثانياً، يجب أن نقرأه برغبة صافية في تعلّم الإيمان، والحثّ على الأعمال الصالحة؛ ثالثًا، يجب علينا أن نفهمه ونقبله بما يتوافق مع تفسير الكنيسة الأرثوذكسية والآباء القديسين

ـ57ـ عندما تقدّم الكنيسة عقيدة الوحي الإلهي والكتاب المقدس للناس لأول مرة، ما هي العلامات التي تقدمها على أنه حقاً كلمة الله؟

العلامات على أنه كلمة الله هي ما يلي:ـ

ـ1ـ سمو العقيدة ما يشهد على استحالة أن يكون اختراعاً بشرياً

ـ2ـ طهارة الإيمان ما يدلّ على أنه من فكر الله الكلي الطهارة

ـ3ـ النبوءات

ـ4ـ المعجزات

ـ5ـ تأثير العقيدة القوي على قلوب الناس بما يتخطى الكلّ ما عدا القوة الإلهية

ـ58ـ كيف تكون النبوءات علامات وحي حقيقي من الله؟

لنأخذ مثلاً : عندما تنبأ النبي أشعياء عن ولادة المخلص المسيح من عذراء، وهي شيء لم يكن ممكناً أن يتخيّله العقل الطبيعي، وعندما ولد ربنا يسوع المسيح بعد هذه النبوة بمئات من السنوات من مريم العذراء الفائقة الطهارة، كان من المستحيل عدم رؤية أن النبوة كانت كلمة الكلي المعرفة، وإتمامها هو عمل الله العظيم. ولهذا السبب أيضًا، يقدم متى الإنجيلي القديس هذه النبوءة عندما يروي عن ميلاد المسيح: “وَهذَا كُلُّهُ كَانَ لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ مِنَ الرَّبِّ بِالنَّبِيِّ الْقَائِلِ: «هُوَذَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا، وَيَدْعُونَ اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ» الَّذِي تَفْسِيرُهُ: اَللهُ مَعَنَا.” (متى 22:1-23)

ـ59ـ ما هي المعجزات؟

أعمال لا يمكن إتمامها بأي قوة أو فن بشري، بل فقط بقوة الله الفائقة: مثلاً إقامة الأموات

ـ60ـ كيف تعمل المعجزات كإشارة إلى أن الكلمة المنطوقة هي من الله؟

من يصنع المعجزات الحقيقية يعمل بقوة الله. وبالتالي فهو من الله ومشارك في الروح الإلهي. لكن هذا الانتماء يعني قول الحقيقة الخالصة فقط؛ وهكذا، عندما يتكلّم مثل هذا الرجل باسم الله، نحن على يقين من أن بفمه يتكلّم حقًا كلمة الله

على هذا الأساس ، يجترح ربنا يسوع المسيح نفسه المعجزات كشهادة قوية على رسالته الإلهية: “الأَعْمَالَ الَّتِي أَعْطَانِي الآبُ لأُكَمِّلَهَا، هذِهِ الأَعْمَالُ بِعَيْنِهَا الَّتِي أَنَا أَعْمَلُهَا هِيَ تَشْهَدُ لِي أَنَّ الآبَ قَدْ أَرْسَلَنِي.” (يوحنا 36:5)

ـ61ـ أين يمكن أن نرى بشكل خاص التأثير العظيم لعقيدة المسيح؟

من هذا: الرسل الاثنا عشر، المختارين من بين الفقراء والناس غير المتعلمين، من الطبقة الدنيا، تغلبوا بهذا الإيمان وأخضعوا للمسيح الأقوياء والحكماء والأغنياء والملوك وممالكهم

السنة السادسة عشرة، العدد الثاني، تشرين الثاني 2019

مختارات آبائية

من باتيريكون آباء أوبتينا، طريق الخلاص

القديس الشيخ دانيال الكاتوناكي، إرشادات للشباب الأرثوذكسي في الحياة الروحية

الشيخ إميليانوس سيمونوبترا، كيف نقرأ الكتاب المقدّس؟

أسرة التراث الأرثوذكسي، من الشيخ أفرام الفيلوثايوي

الأب جورج كابسانيس الأثوسي، المسيح والمسألة الاجتماعية

الأرشمندريت كاسيانوس عيناتي، لمَن يؤثِر الخلاص

حياة روحية / دراسات إنجيلية

أسرة التراث الأرثوذكسي، النزاعات: نظرة أرثوذكسية

الأب أنطوان ملكي، عن يوسف الخطيب وحياتنا

رعائيات

الأب أنطوان ملكي، غلطة الشاطر بألف

مسكونيات

الأب أنطوان ملكي، أزمة تتعمّق ووحدة تتمزّق

حول إنجيل شفاء ابن أرملة نايين

الأب أنطوان ملكي

“فلما رآها الرب تحنن عليها”. أمام منظر الأم الثكلى لا ينفع الكلام الذي يتكرر في الجنازات، وحده حنان الرب يسوع ينفع. ترِد كلمة تحنن 13 مرة في العهد الجديد وهي دائماً تشير إلى السيد المسيح، لأنه هو المتحنن. في المقطع الإنجيلي يقابل الرب يسوع معطي الحياة موكب الجنازة، أي تتقابل الحياة مع الموت والحزن، فيغيّر تحننه الحزنَ إلى فرح. عند اليهود، كان لمس نعش الميت عملاً منجّساً، ولكن القدوس الطاهر لمس النعش وأقام الميت، فهو لا يتنجس.

في البداية قال الرب للأم “لا تبكي” أي أنه قبل أن يلمس النعش لمس قلبها. كلمة “لا تبكي” لا تعزّي أمّاً فقدت وحيدها إلا أن مقابلة المسيح أدخلت العزاء إلى قلبها. تختلف هذه المعجزة عن إقامة ابنة يايرس وإقامة لعازر، إذ إن المسيح هو الذي يبادر بصنع المعجزة دون أن يسأله أحد وذلك ليعلن أنه أتى ليعطي الحياة للبشر، فهو ليس قادراً على أن يقيم من الموت الجسدي وحسب بل على أن يقيمنا من موت الخطيئة أيضاً.

إيليا وأليشع وغيرهما ممن أقاموا أموات، أقاموهم بالصلاة لله. أما المسيح فبأمره ودون أن يصلي. الأرملة هنا تشير إلى البشرية التي صارت كأرملة بفقدها نعمة الله ولذة العشرة معه. أما الشاب الميت فيشير لكل نفس أفقدتها الخطيئة حياتها. هناك أموات كثيرين ماتوا أيام السيد المسيح ولم يقمهم، فالسيد لا يهتم بأن يقيم الأجساد لتموت ثانية، بل هو يريد أن يعلن أنه يريد قيامتنا من موت الخطيئة لحياة أبدية، وإقامته لهذا الشاب خير دليل على إمكانية حدوث هذه القيامة الأبدية.

لمسُ السيد للنعش يظهِر أن جسد المسيح المتحد بلاهوته قادر أن يعطي حياةً لمن يتلامس معه، فهو له سلطان على محو الموت والفساد “من يأكلني يحيا بي”، وهو بهذا يقصد سر الافخارستيا الذي يعطي فيه جسده للأكل “خذوا كلوا هذا هو جسدي”.

“قال ايها الشاب لك اقول قمْ. فجلس الميت وابتدأ يتكلم فدفعه الى أمه”. هذا هو يسوع المتحنن الرؤوف أعاد المفقود الى أمه لأنه هو القيامة والحياة وغالب الموت. إن يسوع المسيح هو ينبوع الحنان الحقيقي الذي يمكن أن يشرب منه الإنسان المُتعَب والمحتاج، فهو الذي أخذ جسداً وشابَهَنا في طبيعتنا حتى يمكن ان نرتوي من حنانه وبصورة مباشرة.

* عن نشرة الكرمة

لنكون بسلام علينا أن نحفظ الوصايا

الأرشمندريت ميثوذيوس (ماركوفيتش)

نقلته إلى العربية أسرة التراث الأرثوذكسي

الأرشمندريت ميثوذيوس هو أصغر رؤساء الأديار الأثوسيين عمراً. هو رئيس دير خيلاندار الصربي. حاورته أولغا أورلوفا لموقع orthochristian.com.

نقول “كُلُّ مَنْ أُعْطِيَ كَثِيرًا يُطْلَبُ مِنْهُ كَثِيرٌ”

هناك مثل أظن أن الكثيرين يعرفونه عن شخص تشكّى إلى الله: “صليبي ثقيل جداً”. فظهر له ملاكه الحارس وقال له: “يا رجل، لمَ تبكي؟ لقد أرسلني الله لأعطيك الصليب الذي اخترتَه أنت لنفسك”. وفي تلك اللحظة ظهرت مجموعة كبيرة من الصلبان البشرية أمام أعين المتذمِّر. وإذ جال فيها كلها، شعر بشيء من الانزعاج إلى أن توقّف عند صليب متوسط المنظر فوقع ذاك على كتفه، فقال له الملاك “هذا هو الصليب الذي لديك الآن”.

يعلّم القديس دوروثايوس في تعاليمه: إذا كنتَ تقبل كل ما يجري في حياتك وكأنه من يمين الله، فسوف تكون دائماً في سلام وهدوء. لا يهمّ ما يجري فهو من اللهّ! المجد لله في كل شيء.

مع هذا، لنكون في سلام، علينا ان نحفظ الوصايا، وإلا فنحن ننقل مسؤولية غبائنا إلى الله. إن هذا النوع من الناس هم الذين يجدّفون عليه، تذكروا اللص المصلوب عن يسار المسيح. إن الصليب والتوبة هما باب الملكوت السماوي. من بعد أن اعترف اللص الحكيم: ربي اذكرني متى أتيت في ملكوتك قال له المسيح مباشرة: اليوم تكون معي في الفردوس (لوقا 42:23-43)، لكن الله لم يرفعه عن الصليب مباشرة، بل عانى اللص من العذاب وكُسرَت قدماه، اي أنه تألّم عن خطاياه.

وهنا يمكننا أن نقول العكس: مَن يطلَب منه كثيراً يعطى بدلاً عنه مع الفائدة.

إن العالم المعاصر يخشى الصليب ويتهرّب منه. لكن الرب يرسل الصليب للخلاص. إذا لم يكن هناك صليب فليس هناك قيامة مع المسيح. في النهاية، معنى رحمة الله الصليبية الشكل موجود في الفرح الفصحي الذي يستمر إلى الحياة الابدية.

السنة الخامسة عشرة، العدد التاسع، حزيران 2019

مختارات آبائية

مختارات من أقوال القديس أرساني بوكا الروماني

الأب جورج كبسانيس الأثوسي، الدهرية

حياة روحية

الأرشمندريت ميثوذيوس (ماركوفيتش)، الإنسان كائن ليتورجي

أثناسيوس متروبوليت ليماسول، دواءٌ للإدانة

رؤيا القديس أرسانيوس بوكا

الراهب الصغير، مناجاة

لاهوت

جورج مانتزاريذس، موقف أرثوذكسي من وهب الأعضاء

الأب أنطوان ملكي، مقال “من أجل خطابٍ دينيٍّ أكثر توجّهاً إلى إنسان اليوم”

مسكونيات

الأب انطوان ملكي، من أميركا إلى العالم الأرثوذكسي

السنة الخامسة عشرة، العدد الثامن، أيار 2019

مختارات آبائية

الراهب بروكلس نيكاو، إن أردتًَ أن تنتصر

الأب جورج كبسانيس الأثوسي، ما هو ذكر الموت وماذا يعني؟

مسكونيات

الأرشمندريت سيرافيم روز، نحو الزمان الأخير

الشيخ جبرائيل الأثوسي، شجب المسكونية واجتماع كريت

لاهوت

نيقولاوس متروبوليت ميسوغيا، هل النور المقدَّس في أورشليم معجزة؟

جورج مانتزاريذس، المسيحية أصولية

حياة روحية \ أبطال روحيون

المغبوط ثيوذور الجورجي المتباله للمسيح

دراسات كتابية

الأب انطوان ملكي، الغلبة على الخطيئة في شفاء المخلع

نحن والقديسون: حول إنجيل أحد جميع القديسين

المغبوط ثيوذور المتباله للمسيح الجورجي

نقلتها إلى العربية أسرة التراث الأرثوذكسي

في إحدى قرى أيبيريا (جورجيا الحالية) عاش رجل بسيط اسمه ثيوذور، وكان الجميع يعتبرونه أبلهاً، لا بل مجنوناً. لم يزر الكنيسة يوماً مع أنه لم يُظهِر أي نقص آخر.

في إحدى المرات، على عيد رفع الصليب المكرّم، حين يجتمع حشود من الشعب لإكرام الخشبة المكرّمة، فكّر ثيوذور في نفسه: “اليوم سوف أذهب إلى الكنيسة لأرى ولو لمرة في حياتي ما يفعلون هناك”.

فذهب، وسجد للصليب مع المؤمنين الآخرين، شارك في القداس الإلهي، وتأثّر بشكل خاص بكلمات الإنجيل: “ مَن أراد أن يتبعني، فلينكر ذاته ويحمل صليبه ويتبعني”.

بعد الختم، زار أحد أصحابه وسأله عن معنى هذه الكلمات. أجابه ذاك ممازحاً: “هذا يعني أن عليك أن تذهب إلى الغابة، تقطع شجرة، تصنع منها صليباً، تحمله، وتسير نحو ملكوت الله”.

بالفعل ذهب ثيوذور إلى الغابة وصنع صليباً ضخماً، فكان ثقيلاً حتّى أنه بصعوبة استطاع أن يحمله. وهكذا بدأ بالسير، وكان يسأل كلّ مَن يلتقيه: “أهذا هو الطريق المؤدّي إلى ملكوت الله؟”

هذا السؤال جعل الجميع يقتنعون بأنهم يتعاملون مع شخص مجنون، فكانوا يجيبون: “أسرِعْ، هذا الطريق يذهب مباشرة إلى ملكوت الله”.

وهكذا كان ثيوذور يسرِع أكثر… هام لأيام كثيرة مهملاً الأكل والشرب. أخيراً وصل إلى الحدود بين إيبيريا وتركيا. عند تلك النقطة، لمح ديراً على مسافة وقال لنفسه فرِحاً: “الحمد لله! لا بدّ أن هذا ملكوت الله”.

عندما وصل إلى الدير وسأل سؤاله المعتاد، تحققوا من بساطته وأجابوه: “ملكوت الله ليس هنا بعد، لكنه قريب، قريب جداً. خذ قسطاً من الراحة لفترة قصيرة ولربّما يأتي بعض المسافرين ليرافقوك؛ لأن المسافة الأخيرة من طريق الملكوت خطرة جداً”.

وافق ثيوذور ذو العقل البسيط وقبل عرضَهم وبات في رواق كنيسة الدير حيث وضع صليبه على أن لا يفارقه.

لاحظ رئيس الدير محبته وبساطته، فكلّفه الاهتمام بالحديقة. وكان ثيوذور يقوم بمهمته بحماس كبير وورع. في يوم من الأيام، كان يتأمّل السيد المصلوب، سأل الرئيسَ بأسى كبير في قلبه: “يا أبتي، مَن هو هذا الذي يحمل صليبه مثلي؟ ولمّ هو مُمَسمَر على صليبه؟”

أجابه الرئيس: “هذا هو ربنا يسوع المسيح”، وروى له حياة السيّد. منذئذ أحسّ ثيوذور بمحبة أخوية للمسيح بسبب تشابه حياتهما، وصار يكلّمه بإلفة.

في أحد الأيام، عندما جلبوا إليه الطعام، فكّر المبارَك: “هل أكل أخي المسيح، تماماً كما أفعل، عندما كان يسير في الأرض؟ سوف أسأله أن يشاركني طعامي المتواضع، إن كان يرغب”.

فيما كان يفكّر بهذه الأمور انفتح الباب فجأة وملأ الكنيسةَ نور متألّق. دبّت الحياة في أيقونة السيد المصلوب وبان الرب يسوع المسيح مملؤاً من المجد والجمالّ!

توجّه المسيح إلى ثيوذور بالكلمات التالية: “لقد شربت وأكلتُ عندما كنت على الأرض، والآن لا حاجة لي للغذاء. قريباً، سوف يحدث لك الأمر نفسه. أنا إبن آب غني. سوف أمضي إليه سريعاً وآخذك معي. سوف أريك مجده وسوف تكون معي إلى الأبد!”

في ذلك الوقت، بسبب الإنارة المفاجئة للكنيسة، جرى الرئيس والإخوة في ذاك الاتّجاه. لقد افتكروا أن المجنون أشعل النار في الكنيسة. عند وصولهم، عاينوا النور الرائع وسمعوا المحادثة الهادئة اللطيفة بين رجل مجهول وثيوذور. تجنّب المبارَك الإجابةَ على أسئلتهم حول ما جرى مدّعياً الجهل.

في النهاية، أخبر ثيوذور الرئيس عن الإعلان. بانذهال كبير، سقط الرئيس عند قدمي المبارَك راجياً إياه: “بالحقيقة أنت أخو المسيح. يا رجل الله، توسّل من أجل أن يأخذني معك إلى بيت أبيه”.

في تلك الليلة، بكل البساطة والجرأة المعتادتين، صلّى ثيوذور من أجل الرئيس. فظهر له المسيح مجدداً وقال له: “على الرئيس أن يتابع بالجهاد هنا”. عندما عرف الرئيس ما قال الرب، ترجّى ثيوذور بدموع: “صلِّ إلى المسيح، الذي صُلِب من أجلنا، ليرحمني بشفاعة الفائقة القداسة والدته على الرغم من أني غير مستحق لبيت أبيه”.

صلّى المبارَك مجدداً للرب يسوع المسيح الذي أجاب: “من أجل والدتي، خلال أربعين يوماً سوف آخذ رئيسك معك إلى بيت أبي”.

من بعد هذا، قضى الرئيس وثيوذور أيامهما في الصلاة. عندما انتهت الأيام الأربعون، رقدا بسلام وهما في وضعية الصلاة!