إعداد أسرة التراث الأرثوذكسي

القديس اسحق السرياني

لا يُعتَبَر حكيماً مَن يحكم فكرَه الخوف بسبب الأمور الدنيوية

القديس سلوان الأثوسي

أخبرني أحد الرهبان أنه عندما كان مريضاً جداً سمع أمه تقول لأبيه ’كم يعاني طفلنا! أنا مستعدة أن أقدّم نفسي بفرح لأقطّع إرَباً إن كان هذا يخفف ألمه’. هكذا هي محبة الله لشعبه. إنه يشفق على الناس كثيراً حتّى أنه يريد أن يتألّم عنهم، كمِثل أمهم، لا بل وأكثر. لكن ما من أحد يفهم هذه المحبة العظيمة من دون نعمة الروح القدس

القديس يوستينوس بوبوفيتش

إذا كنتَ تتألّم من أجل إيمانك بالمسيح فإن سيَر القديسين تعزّيك وتشجعّك وتجعلك باسلاً وتعطيك أجنحة، وتتحوّل شدائدك إلى فرح. إذا كنتَ في أي نوع من أنواع التجارب فإن سيَر القديسين تساعدك على تخطيها الآن وإلى الأبد. إذا كنتَ في خطر من أعداء الخلاص غير المنظورين فإن سيَر القديسين تسلحّك بسلاح الله الكامل فتسحقهم الآن وعلى مدى حياتك وإلى الأبد. إذا كنتَ في وسط أعداء منظورين ومضطهدي كنيسة المسيح، فإن سيَر القديسين تمنحك شجاعة المعترِف وقوته، فتعترف بلا خوف بالإله الواحد الحقيقي وسيد كل العالم، يسوع المسيح، وتقف ببسالة من أجل حقيقة إنجيله حتى الموت، أي موت، وسوف تشعر بأنك أقوى من كل موت، وأعتى من كل أعداء المسيح المنظورين

القديس باسيليوس الكبير

عندما تجلس لتأكل صَلِّ. عندما تأكل خبزاً أشكره لأنه كريم جداً معك. إذا شربتَ خمراً، تذكرْه هو مَن أعطاك الخمر لتمتعك وإراحتك في المرض. عندما تلبس، اشكره على جودِه في تأمين الثياب لك. عندما تنظر إلى السماء وجمال النجوم، ارمِ بنفسك عند قدمي الله واعبده إذ بحكمته رتّب كل الأشياء بهذه الطريقة. على المنوال عينه، عندما تغرب الشمس وعندما تشرق، عندما تكون نائماً أو صاحياً، أعطِ شكراً لله، الذي خلق كل الأشياء ورتّبَها لخيرك، لكي تعرف خالقها وتحبه وتسبّحه

القديس نيقولا فاليميروفيتش

وحده الأحمق يعتبر أن الألم شر. الإنسان الحساس يعرف أن الألم ليس شراً بل مجرد ظهور للشرّ ودواء منه. الخطيئة وحدها في الإنسان هي الشر الحقيقي، ولا شرّ خارج الخطيئة. كل الأمور الأخرى التي يسمّيها الإنسان شراً ليست كذلك، بل هذ دواء مرّ للشفاء من الشرّ. بقدر ما يزداد مرض الإنسان تزداد مرارة الدواء الي يصفه له الطبيب، حتى أنه في بعض الأوقات، يبدو للمريض أن الدواء أسوأ من المرض نفسه! وهكذا أيضاً يبدو للخاطئ: الألم أصعب وأمرّ من الخطيئة التي ارتُكبَت. لكن هذا هو مجرد وهم، خديعة قوية للذات. ما من ألم في العالم قريب من الخطيئة بالقساوة والبطش. كل الآلام التي يحتملها الناس والأمم ليست سوى الشفاء الغزير الذي تمنحه الرحمة الأبدية للبشر والأمم لتخلّصهم من الموت الأبدي. كل خطيئة، مهما كانت صغيرة، تجلب الموت بشكل حتمي إذا لم تسمح الرحمة ببعض الألم لكي يصحو الناس من سكرة الخطيئة؛ لأن الشفاء الذي يأتي عِبر الألم آتٍ من القوة الممتلئة نعمة، قوة الروح القدس المحيي

داود النبي

لا تخش من خوف الليل ، ولا من سهم يطير فى النهار … يسقط عن يسارك ألوف، وعن يمينك ربوات وأما إليك فلا يقتربون. (مزمور 5:91-7)

القديس برصنوفيوس الكبير

عندما تكون مع الله، لا تخشَ شيئاً، بل ارمِ على الله همَّك، وهو يهتمّ بك. آمِنْ بلا شكّ، والله يساعدك بحسب رحمته

القديس يوحنا الذهبي الفم

لو لم نكن ميالين بشغف إلى المال والمجد الباطل، لما كنا نخاف الموت ولا الفقر. لما كنا نعرف العداوة ولا الكراهية، ولا كنا نتألّم من أحزاننا أو أحزان الآخرين

القديس أمبروسيوس أوبتينا

علينا ألا ننسى في زمن التعقيدات هذا أنه حتّى الأطفال متأذّون روحياً من ما يسمعون ويرون. بالنتيجة، التنقية مطلوبة وهي لا تتحقق إلا بالألم الجسدي… يجب أن تفهمي أن النعمة الفردوسية لا تُمنَح لأحد من دون ألم

القديس مكاريوس أوبتينا

أخبر المريض أنه حتى ولو كان رجاؤه وإيمانه قويين، عليه ألا يزدري بمساعدة الطبيب. الله هو خالق كل الناس وكل الأشياء: لا المريض فقط بل والطبيب ايضاً، وحكمة الطبيب والنباتات الطبية وقوتها الشفائية