الحيوانات في الفكر المسيحيّ

إعداد راهبات دير مار يعقوب الفارسي المقطّع، دده – الكورة

لا يحتاج المرء إلى أن يكون شديد الملاحظة ليفهم أنّ قضيّة الإنسان المعاصر قد أصبحت قضيّة البيئة، التي تحيط به، بما فيها من أشجار وبحيرات وحيوانات مهدَّدة بالانقراض…

وقد دُوِّنت آلاف من المجلّدات التي تتناول مشاكل البيئة، بيد أنّ الكنيسة الأرثوذكسيّة تتفوّق على غيرها، إذ عندها الكثير الكثير لتقوله في هذا المضمار: فصلواتها الليتورجية التي تشمل الكون برمّته، وموسيقاها الفردوسيّة، وتقديسها للمادّة في الكنيسة، والنسك، وحياة القدّيسين في الغابات برفقة الحيوانات المتوحّشة، وشفاعة والدة الإله التي لا تكلّ (كلّ الخليقة تفرح بك)، والعبادة الخاصّة بالروح القدس الذي يهبّ حيث يشاء، والذي يذكّرنا بالهواء والريح، كلّ هذا وغيره يجعل التقليد الأرثوذكسيّ جذّابًا لكلّ من يهتمّون بمصير الأرض وسكّانها. من هنا كانت هذه المحاولة المتواضعة المعنونة: الحيوانات في الفكر المسيحيّ.

يقول علماء اليوم وفلاسفته بأنّ الإنسان يولد عاجزاً. فهو بحاجة إلى سنتين أو ثلاث ليستطيع الوقوف على قدميه. وحتّى الإنسان الناضج، نفسه، يبقى ضعيفًا بحاجة دوماً إلى مساعدة الآخر له. وهذا ما أعطى (A.Gehlen) مثلاً حجّةً ليقول بأنّ الإنسان من الناحية البيولوجيّة البحتة هو “كائن قاصر”.

لقد نظر القدّيس غريغوريوس النيصصيّ إلى الأمر بالطريقة عينها، إذ يؤكّد في كتابه خلق الإنسان بأنّ الانسان هو مركز العالم وسيّده. وأنّ الله لم يخلق الإنسان إلاّ بعد أن أبدع عالمنا الجميل جدًّا، وذلك لأنّ الشمس، والهواء، والنجوم وُجدت لتكون في خدمة الإنسان. خلق الله كلّ عناصر الكون بكلمة فقط، أمّا بالنسبة للإنسان، فقد تعب في خلقه، إذ هيّأ، أوّلاً، مادّة ليجبله منها، ثمّ أعطاه شكلاً وهدفًا لوجوده، وما قامته المنتصبة إلاّ أعظم شاهد على كرامته الملكيّة. ولكن، ورغم هذه العظمة، فقد خُلق الإنسان أعزلاً من دون دفاع، وهذا النقطة هي الأهمّ. فلو كان يستطيع الجري السريع كالحصان، أو لو كانت له مخالب النمر، أو منقار النسر… لما كان بحاجة إلى شيء أو إلى أحد. لكنّه، وبسبب حالته الراهنة أي بسبب عجزه، فهو يحتاج إلى مساعدة الآخرين له بما فيهم الحيوانات. لذا، أعطاه الله إيّاها لتعينه وليؤلِّف وإيّاها عالمًا صغيرًا واحدًا متكاملاً. الإنسان هو مركز العالم وملكه، بيد أنّ قيمة ملوكيّته هذه تكمن في عدم كمالِه عينِه. وهذا يعني أنّ عليه بالتواضع والخضوع لله خالقه.

وما ينطبق على الحيوانات ينطبق أيضاً على التقنية العلميّة ، لأنّ توق الإنسان الدائم نحو الكمال هو الذي قاده ليؤسّس حضارة تعتمد على التقنيّة. وما التكنولوجيا إلاّ محاولة منه للتغلّب على الفراغ والزمن وحتّى على الموت. عالم التكنولوجيا هو عالم جامد وميت. فالآلات المتحجّرة الجامدة التي لا تتغيّر، والمبادئ الثلاث: العقلانيّة والعَمَلانيّة والتجريديّة، والتي هي ناموس هذا المرض المدعو تقنيّة، كلّها لا جمال فيها، ولا ما يسحر الألباب. فالتقنيّة هي عالمُ ما تحت الشريعة، ولا صلة لها بالنعمة البتّة. الله هو محبّة، لذلك فإيماننا به وحمايته لنا هما من الأشياء الملموسة والفعّالة والتي لا تُضاهى. أمّا التكنولوجيا، فهي أدوات تخدم البشر، وتريحهم جسديًّا، ولكنّها بعيدة كلَّ البعد عن المشاعر الإنسانيّة كالمحبّة والرحمة وغيرها من فضائل الروح، وغالبًا ما تولّد الخوف والقلق.

أمام أنواع الكوارث المتعدّدة التي تتعرّض لها الإنسانيّة بعامّة في عصرنا الحاضر، يتحدّث الفلاسفة، اليوم، وأيضًا علماء الإجتماع والبيئة، عن ضرورة اتّخاذ موقف جديد تجاه هذه التقنيّة الواسعة الهدّامة، حتّى إنّ أشخاصاً بعيدين عن الكنيسة، ينادون بضرورة العودة إلى التوبة، إلى الخروج من هذا التقدّم الخالي من الروح إلى النسك والعبادة. لذلك بات من الضروري بمكان، في أيّامنا هذه، استعادة فكر الآباء القدّيسين بما يختصّ بالرأفة الكونيّة التي يشعر بها القدّيسون حيال الخليقة بأسرها[1].

إذا كان الإنسان يُعتبر ملك الخليقة، وجب عليه، إذًا، أن يتعامل معها بطريقة ملوكيّة بحسب المثال الذي أظهره لنا ملك الملوك المسيح نفسه، فلا يدمِّرُ ولا يفني بل يخدم ويجمِّل.

علاقة الإنسان بالحيوان

بعد سقوط الإنسان من الفردوس، أضحت الحيوانات متوحّشة عنيفة, تتألّم وتعاني بصمت، ومن دون ذنب، متخطّية الإنسان في ألمها وموتها.

جرَّب الشيطان السيّد المسيح في البريّة، وكان يسوع يعيش برفقة الحيوانات المتوحّشة وكانت الملائكة تخدمه: “وكان مع الوحوش وكانت الملائكة تخدمه” (مر 13:1).

في حضارة هذا العصر، التي اختفى فيها كلّ ما هو أصيل، والتي تعتمد على الآلة، أصبحت الحيوانات، التي لم تفقد أصالتها، بالنسبة للإنسان كومضة من أنوار الفردوس، وتذكُّرٍ لماضٍ بعيد، وكأنَّه تذكّر للطفولة وللعائلة وللمنزل الأبويّ .

يقول لنا القدّيس مكاريوس الكبير: “لقد أشفق الخالق على آدم عندما سقط وطُرد من فردوس النعيم، ومات عن الحياة مع الله، فالملائكة وكلّ القوّات السماويّة، والأرض وكلّ الكائنات المخلوقة ندبت موته وسقوطه. لقد رأت تلك المخلوقات سيّدهم وقد أمسى الآن في حالة العبوديّة، وأدركته قوّات الظلمة الرديئة المتمرّدة”.

وعبّر القدّيس سمعان اللاّهوتيّ الجديد عمَّا أصاب الخليقة بعد سقوط الإنسان وخسارته للفردوس بقوله:” عندما رأت كلّ المخلوقات آدم مطروداً من الفردوس، تمرّدت على  من اقترف الخطيئة: فالشمس أبت إنارته، والقمر والنجوم رفضوا أن يشرقوا نورهم عليه، والينابيع رفضت إعطاءه المياه، والأنهار توقّفت عن إكمال جريها، والهواء حجز نسيمه ومنع آدم عن التنفّس بسبب المعصية”.

عندما نظرت حيوانات البريَّة آدم مُعرَّى من مجده الأوّل، احتقرته، وللحال تأهّبت للإنقضاض عليه. حتّى الأرض لم تعُدْ تُطق حمله أو احتضانه. إلاَّ أنَّ الله، لكثرة رحمته، أمر المخلوقات بأنّ تظلّ خاضعة للإنسان، منتظرة توبته ورجوعه إلى رتبته الملوكيّة الأولى، لكي يعود كائنًا روحيًّا غير زائل. وهذه الصيرورة لا تحصل من أجل ذاته فقط، إنَّما بتحوّله هذا يغيِّر ويحوِّل، معه، الكون كلَّه. الخليقة بأسرها تعاني من سقوط آدم وتنتظر تأليهه. في أيّامنا الحاضرة، حيث تكاثرت الخطيئة واستفحلت، ما زلنا نجد أشخاصًا يُجسِّدون حالة التجلّي هذه. إنَّهم القدّيسون مثال آدم الجديد.

القدّيسون والحيوانات

من المعروف جدًّا بأنَّ للحيوانات دالّة وإلفة مع القدّيسين، فهي تقترب منهم “لأنَّهم يشتمّون فيهم رائحة الفردوس الزكيّة” بحسب تعبير القدّيس إسحق السريانيّ. فالدببة، مثلاً، كانت تزور القدّيس سيرافيم ساروفسكي، وكذلك القدّيس سيرجيوس رادونيج، إذ كان دبّ يتردّد عليه مدّة سنة كاملة، وكان القدّيس يكتسر وإيّاه كسرات الخبز. وعندما لا يتبقّى لديه إلاَّ كسرة واحدة، فكان يعطيها للدُبّ ويظلُّ هو بلا طعام، “لأنّ الحيوان المفترس، حسب قوله، لا يعقل ولا يفهم ضرورة الصبر والاعتدال”.

ويقال عن القدّيس جراسيموس الذي من آلاسكا بأنّه كانت تعيش بالقرب من منسكه القاقوم، وهي حيوانات صغيرة تتميّز بالخوف والضعف، إذ تهرب من كلّ إنسان تصادفه، لكنَّها كانت تجري نحو المغبوط جراسيموس وتأكل من يده. وكانت، هي بدورها، تنظر إلى القدّيس كيف كان يُطعم الدببة. نجد أخبارًا كثيرةً من هذا النوع في حياة القدّيسين الذين كانت تأتيهم الأسود لتخدمهم كالقديس بولس الثيبي والقدّيسة مريم المصريّة التي حفر أسد قبرها. والأيّلة التي كانت تنقذهم من خطر الجوع، فترضعهم وتغذّيهم من لبنها. والغراب يجلب لهم الخبز كإيليّا النبيّ والقدّيسين بولس الثيبي وأنطونيوس الكبير. يعود الإنسان إلى حالته الفردوسيّة عندما يجتهد في إصلاح ذاته وتنقيتها وإرجاعها إلى حالتها الملوكيّة التي كانت عليها قبل السقوط، وهكذا يلبس الحُلَّة الأولى، ويصبح كاهنًا على كلّ الخلائق.

الحيوانات لا تنوح وتتألّم، فقط، مع الإنسان إنّما هي متعطّشة أيضًا لله، ولما نسمّيه نحن حالة التبنّي والفداء (كما في رو 20:8-22): “وأرى أنّ آلامنا في هذه الدنيا لا توازي المجد الذي سيظهر فينا، فالخليقة تنتظر بفارغ الصبر ظهور أبناء الله. وما كان خضوعها للباطل بإرادتها، بل بإرادة الذي أخضعها، ومع ذلك بقي لها الرجاء أنّها هي ذاتها ستتحرّر من عبوديّة الفساد، لتشارك أبناء الله في حرّيتهم ومجدهم. فنحن نعلم أنّ الخليقة كلّها تئنّ حتّى اليوم من مثل أوجاع الولادة، وما هي وحدها، بل نحن الذين لنا باكورة الروح نئنّ في أعماق نفوسنا منتظرين من الله التبنّي وافتداء أجسادنا…”. هذه الحيوانات هي قادرة، أيضًا، من جرّاء تعاملها مع القدّيسين والشهداء أن تدخل في الفُلك الجديد أيّ في الكنيسة. وقد نجسر على القول بأنّها تتألّه (تتقدّس) هي بدورها، أيضًا، بفعل تقديس وتأليه الطبيعة بأسرها. وهناك رواية ظريفة في حياة القدّيسين، وهي أنّه في أيّام اضطهاد المسيحيّين في القرون الأولى، كانت الأسود والنمور ترفض أن تهاجم أو تتعدّى على الشهداء، فكانت هذه الوحوش الضارية تُقتل كالإنسان، وتُطرح خارج أسوار روما. ويا للعجب! فلقد كان المسيحيّون يجدون، ليس أجساد القدّيسين، فقط، غير مصابة بأذى وسليمة، إنّما أجسام الحيوانات، أيضًا، ما تزال على حالها بعد عدّة سنوات من مقتلها، وكأنّها ما عادت تنتمي إلى هذا العالم.

تاتيانا غورتشفا –عن مجلة contact.

الحيوانات في الفكر الأرثوذكسي

–       2 –

مكانة الحيوانات في حياة النسك والروحانيّة الأرثوذكسيّة.

يمتنع الرهبان الأرثوذكس، وبشدّة، عن كلَّ غذاء يحوي لحومًا. كذلك يُدعى كلّ مؤمن أن يماثلهم في كلّ أربعاء وجمعة من كلّ أسبوع، وفي فترات معيّنة من السنة إستعدادًا للأعياد الكبرى، وبخاصّة في الصوم الأربعينيّ المقدّس،  حسبما يأمر مجمع الرسل المنعقد في القرن الأوّل “بالإمتناع عن الدم والمخنوق…” (أعمال 15/29).

ففي روسيا، مثلاً، لا يقتلون الحمام واليمام، ولا يستهلكونه في غذائهم، لأنَّه يرمز إلى الروح القدس. كما إنّهم لا يصطادون الأرانب، حتّى البريّة منها، لأنَّ آثار بصماتها على الثلج لها شكل صليب. لقد شرح اللاّهوتيّ فلادمير سولوفييف معنى الصوم الجسديّ في الحياة الروحيّة، فقال: “إنَّه الامتناع عن الدَّم، وبالتحديد عن لحوم الحيوانات ذات الدم الحارّ. أمّا دور الإنسان بالنسبة للخليقة، فهو في إحيائها وليس في قتلها. إنّ هدف الصوم، وما يميّزه عن الأمور الأخرى هو إعادة إصلاح النظام في علاقتنا مع الطبيعة”. يتلاءم الصوم، في النسك المسيحيّ الشرقيّ، مع التأمّل في الطبيعة، لأنّ معرفة الله ورؤية مجده يحتجبان في الكائنات والأشياء.

ولقد كتب القدّيس مكسيموس المعترف قائلاً: “عندما كوّن الله الطبيعة المنظورة لم يسمح لها بأن تتديّر (تتحرّك) بحسب الغريزة فقط، إنَّما وضع لكلّ نوعٍ من الكائنات روح حكمة ومبادئَ سلوكٍ أخلاقيٍّ، وهكذا أظهرت هذه الكائنات للإنسان شرائع وقيمًا وجد فيها مدرسةً طبيعيةً يتعلم منها ودربًا سهلاً  يقوده نحو الله”. ويفسّر لنا القدّيس إسحق السريانيّ ما المقصود بالقلب الرؤوف، فيقول: “هو قلب يشتعل محبّة بالخليقة كلّها، بالناس، بالطيور، بالحيوانات. يذرف الدمع عندما يفتكر بهم أو ينظرهم متألّمين. فيرى أصغر الآلام التي تلحق بالخليقة، وينفطر قلبه عليها، فيصلّي، مثلاً، من أجل الحيّات، وتقوى رأفته ليصير على صورة الله”. وهكذا، شيئًا فشيئًا، يستعيد حالة الأمان والثقة التي كانت لديه وهو في الفردوس، وتصبح العلاقة بين الإنسان الروحيّ والحيوانات مسالمة. ويضيف القدّيس إسحق السريانيّ في هذا الصدد: “ما إن ترى الحيوانات المفترسة الإنسان الروحيّ حتّى تهدأ همجيّتها ولا تعود ضارية، فتقترب منه، وتهزّ رأسها، وتلطع يديه وقدميه، لأنّها تشعر بالرائحة الزكيّة الصادرة منه كما كانت لدى آدم قبل سقوطه في الفردوس عندما ذهبت إليه خاضعة له، وأعطاها أسماءها. هذه الرائحة التي انتُزعت منّا، ويعيدها المسيح إلينا بالعطر الجديد الذي نحصل عليه بالمعموديّة وبمسحة الميرون المقدّس. ليس بعد الآن لرائحة الموت مكان، بل لعطر القيامة، ولا سبيل للخوف والشراسة، بل للمؤانسة والتآلف”.

كثيرة هي الروايات التي تتعلّق بعودة الإنسان إلى حالته الأولى، وتقرّبه من الحيونات وبخاصّة في سير آباء الصحراء. من الأمثال التي حدثت مؤخّرًا في منتصف القرن العشرين ما ورد عن ناسك كان يعيش في جزيرة باتموس في مغارة بالقرب من البحر، وكان يتعاطى مع الأفاعي طبقًا لقول إنجيل مرقص: “ويحملون الحيّات” (مر18:16). كان يضع في مغارته أكوابًا صغيرة مملوءة حليبًا، فكانت تأتي الأفاعي لتشرب منها. وفي إحدى الأيّام أتاه بعض أولاد القرية المجاورة، واكتشفوا الأفاعي، فاستعدّوا لقتلها رميًا بالحجارة، فبادرهم القدّيس بقوله لهم: “اتركوها فهي أيضًا من مخلوقات الله”.

ويطالعنا مثال آخر من حياة القدّيس سيرافيم ساروفسكي، إذ أتته مرّة راهبة لتراه في منسكه، ولمّا رأته جالسًا على جذع شجرة يطعم دبًّا، صرخت من خوفها، فأمر القدّيس الدبّ بالابتعاد قليلاً، فقالت له الراهبة: “إنّني أكاد أموت من الخوف”: فقال لها القدّيس: “كلا، يا أمّي، ليس هناك موت إنّما فرح”. ثمّ أجلسها إلى جانبه، ونادى الدبّ وأعطاها خبزًا لكي تطعمه هي بيدها. ولقد وصفت الراهبة وجه القدّيس بأنّه كان مشعًّا بالفرح وضّاء يلمع كالنور وكأنّه ملاك. ثمّ أضافت قائلة: “وعندما هدأتُ تمامًا ناولني الأب الكسرة الأخيرة، وطلب منّي إطعامه  بنفسي. فأجبته بأنّني خائفة، وسوف يبتلع يدي. فقال لي الأب: “لا يا أمّي، ثقي جيّدًا بأنّه لن يأكل يدك”. عندها أخذت الخبز وناولته للدبّ. وبفرح كبير أردت إعطاءه أيضًا، لأنّ الحيوان كان لطيفًا جدًّا معي. وعندما رآني الأب قد سكن روعي قال لي: “أرأيت، يا أمّي، كان الأسد خادمًا للقدّيس جيراسيمس، والآن، صارالدبّ صديقًا للحقير سيرافيم”. هذا ما اختبرته أنا الخاطئة بفضل صلوات الأب سيرافيم”.



[1] اعتاد القدّيس إسحق السوريّ بسبب الحبّ المتدفّق في قلبه أن يصلّي من أجل الخليقة بأسرها حتّى الشياطين. كذلك نقرأ عند القدّيس سلوان الآثوسيّ عن صلاته من أجل خلاص شعوب الأرض بأسرها بمعرفتهم الله بواسطة انسكاب الروح القدس. وأيضاً عن رأفته حتّى بأوراق الأشجار و الحشرات…. ( المعرّب)

Leave a Reply